الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 عمرها 6 قرون ورسومها السنوية 30 ألف جنيه وتخرج فيها 19 رئيس وزراء بريطاني.. : مدرسة إيتون كولج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: عمرها 6 قرون ورسومها السنوية 30 ألف جنيه وتخرج فيها 19 رئيس وزراء بريطاني.. : مدرسة إيتون كولج    الثلاثاء أبريل 24, 2012 3:30 pm


مدرسة (إيتون كولج) الداخلية، عمرها ستة قرون، ويدرس فيها حاليًا حوالي 1300 طالب تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشرة والثامنة عشرة، ورسومها الدراسية السنوية تبلغ حوالي 30 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي 184000 ريال سعودي سنويًا، علاوة على مصاريف إضافية لحصص التربية الموسيقية، وللمشاركة في الأنشطة الرياضية، ولشراء الزي المدرسي الإلزامي. تخرج منها 19 رئيس وزراء بريطاني، أحدهم رئيس الوزراء الحالي دافيد كاميرون، ودرس فيها العديد من أمراء الأسرة الحاكمة في بريطانيا، ومن بينهم الأميران وليام وهاري، ابنا ولي العهد البريطاني، الأمير تشارلز.
تحتل هذه المدرسة في بعض التصنيفات المرتبة الأولى على مستوى العالم، وتشهد لها لجان الإشراف على المدارس الخاصة في بريطانيا بمستوى تعليمي رفيع وبنتائج دراسية باهرة تجعل كل خريجيها تقريبًا يحصلون على مقعد في الجامعة، ليس ذلك فحسب، بل إن ثلثهم يلتحقون بجامعتي أكسفورد وكامبريدج المرموقتين.
هذه المدرسة التي أصبح الالتحاق بها حلمًا لا يقدر على تحقيقه إلا الأثرياء، تأسست في عام 1440م، في عهد الملك هنري السادس الذي أمر بإنشاء مدرسة خيرية على نفقته الخاصة لتوفير التعليم المجاني لسبعين صبيًا من الفقراء، على أن يواصلوا تعليمهم بعد ذلك في جامعة كامبريدج التي أنشأها نفس الملك في عام 1441م.
وفر هنري السادس للمدرسة من الأوقاف ما يكفل تمويلاً مضمونًا لها، وأراد لها أن تكون ذات طابع ديني، وأقام بينها وبين بابا روما آنذاك علاقة وثيقة، ولكن خليفته الملك إدوارد الرابع، قرر في عام 1461م، إلغاء كل الضمانات التي حصلت عليها المدرسة، ونقل الكثير من الكنوز التي حصلت عليها المدرسة إلى كاتدرائية سانت جورج في ويندسور على الضفة الأخرى من نهر التيمز.
ونظرًا للصعوبات المالية التي واجهتها المدرسة في تاريخها، قام متبرعون بسد العجز في الميزانية، وردت المدرسة الجميل، بإطلاق أسمائهم على المباني التي شيدتها، وخلدت ذكراهم إلى الأبد.
مازال هناك مبنى مخصص للطلاب الحاصلين على منحة الملك، وينالون مكافآت تفوق في نهاية كل عام يحققون فيه نتائج ممتازة، ويحصل إجمالاً خمس طلاب المدرسة على تخفيض في الرسوم الدراسية، بحيث يكون هناك توازن اجتماعي داخل المجتمع المدرسي، وحتى لا ينفصل أبناء النبلاء والأمراء عن بقية أبناء الشعب، كما تقول إدارة المدرسة.
روح الماضي
من يشاهد المباني والصفوف الدراسية يشعر بأن الزمن قد توقف هنا، كل شيء ينتمي إلى عصور غابرة، كل الطلاب يلتزمون بالزي المدرسي الأسود، هناك صرامة في التعامل، لا تأخير عن موعد بداية الحصة، لا فوضى داخل الصف، من يجتهد يحصل على مكافأة رمزية، مثل أن يلتقي به المدير، بعد سلسلة من الإجراءات المعقدة من تعبئة استمارات وجمع توقيعات وتوصيات بهذه الخطوة وذكر مبررات التميز والنتائج المرجوة من هذه الخطوة، ثم يلتقي الطالب المتفوق بالمدير، ويتم الإعلان عن هذه المكافأة المعنوية.
العقوبات أيضًا موجودة، فالتأخير عن الحضور في الموعد له عواقب وخيمة، فالعلامة السيئة تصل إلى المشرف المباشر عن الطالب، ومنه إلى مدير المبنى الذي يسكن فيه، وهو الشخص المسؤول الذي يلعب دور ولي الأمر في المدرسة، ويجب عليه أن يوقع بالعلم على هذه الدرجة، وأن يتخذ من الإجراءات ما يمنع تكرار هذا الأمر، ويصل الأمر في النهاية إلى الفصل من المدرسة، لكن الضرب الذي كان شائعًا في القرون الماضية قد اختفى وزال إلى غير رجعة.
هناك احتفالات كثيرة تهيمن عليها الطقوس القديمة، ولا عجب أن نجد مثلاً ملكة إنجلترا تزور هذه المدرسة، أو نرى صور الأميرة ديانا وولي العهد الأمير تشارلز، يقفان مع ولديهما عند التحاق ابنيهما بالمدرسة.
والمناهج المدرسية التي كانت تركز عند نشأة المدرسة على الصلوات ودراسة اللغة اللاتينية، ثم أضيفت إليهما مادة التاريخ القديم واللغة اليونانية الكلاسيكية، تطورت حاليًا حتى أصبح كل طالب يمتلك جهاز لاب توب، وأصبح الإنترنت متوفرًا في كل غرف الدراسة، وغرف النوم أيضًا، والتي تقع في مكانين مختلفين للتفريق بين مكان الدراسة ومكان السكن.
قصة نجاح إيتون كولج
يقول مدير المدرسة الحالي أنتوني ليتل، إن بعض الناس في بريطانيا وخارجها، يعتبرون أن الارتباط بالتقاليد العريقة يعني الوقوع أسرى لأغلال الماضي، ويضيف من جانبه محذرًا من قيام أي مجتمع أو أي جماعة من الناس بالتركيز على الماضي وحده بصورة مبالغ فيها على حساب الحاضر والمستقبل، ويوضح أنه يعتقد أن المجتمع المدرسي يمكنه أن يستمد قوة عظيمة من القيم الأخلاقية والفلسفة التعليمية ذات الجذور الضاربة في أعماق التاريخ، في نفس الوقت الذي يتعامل بديناميكية وبنشاط في مواجهة تحديات المستقبل، موضحًا أن هذا هو الهدف الذي تصبو مدرسته إلى تحقيقه.
ومع اعتزاز ليتل بمدرسته، واستعداده لشرح سر نجاحها، فإنه يشدد دومًا على أنه لا يجوز الاعتقاد بأن هناك حلاً واحدًا ناجحًا، ولا منهاجًا تربويًا فريدًا، يصلح للتطبيق على جميع الطلاب في مختلف أرجاء العالم، ومؤكدًا أنه يتبادل الرأي مع الكثير من القادة التعليميين على مستوى العالم، للتعلم من تجاربهم، والاستفادة من خبراتهم.
يقول إن الملك هنري السادس، كان رجلاً ضعيفًا وحاكمًا غير كفء، ولذلك أراد أن يخل�'ِد اسمه فقرر بناء هذه المدرسة، علاوة على كلية الملك في جامعة كامبريدج، وهو التصرف الذي كان حكيما -حسب ليتل- فقد تحقق له ما أراد، وبقي حاضرًا طوال القرون الماضية، وسيبقى كذلك، ما بقي هذان الصرحان العلميان قائمين.
وضرب مثلاً على التطور الذي حدث لمدرسته من خلال تعاملها مع الأديان، فالمدرسة التي قامت على التقاليد الكاثوليكية تحولت إلى المذهب الأنجليكاني في حقبة الإصلاح البروتستانتي في منتصف القرن السادس عشر، ورغم بقاء التقاليد الأنجليكانية في قلب المدرسة، فإنها قررت في الوقت الحاضر توفير رجال دين ومرشدين روحانيين للطلاب الكاثوليك واليهود والمسلمين والهندوس، وتشدد إدارة المدرسة على الاعتراف بالتعددية الدينية واحترام كافة المعتقدات كأحد ركائز الفلسفة التربوية لإيتون كولج.
يقول أنتوني ليتل «إن هذه المدرسة لا تعتبر نفسها خط إنتاج في مصنع، يخرج منه عدد ضخم من العناصر البشرية القادرة على العمل والحصول على وظيفة، بل ترى في نفسها المكان الذي يتعلم فيه الطالب ألا يحقق ذاته فحسب، بل وأن يصبح قادرًا على أن يكون أكثر مما كان يعتقد في نفسه، نريد أن يكون لدى كل صبي الشعور الحقيقي بقيمة الذات، بحيث يكون قادرًا على الثقة بالنفس، والدفاع عن هدف عظيم أكبر حتى من الطالب نفسه، ويضيف قيمة جديدة للمجتمع».
يرى مدير المدرسة أن التفسير الحديث لفلسفة الملك هنري السادس يتلخص في أن تقدم إيتون كولج تعليمًا راقيًا، في نفس الوقت الذي تشجع فيه الطالب أن يكافح من أجل الحصول على القمة يومًا وراء يوم، مع التأكيد على أن تضم القمة عناصر من أبناء القصور مع عناصر من أبناء البيوت الفقيرة المتواضعة، تضم خريجي المدرسة الذين ينتمون إلى خليط من الجنسيات والأديان والطبقات الاجتماعية، ولذلك تسعى إدارة المدرسة للحصول على المزيد من الأموال والهبات، حتى تتمكن من أن تتحمل الرسوم الدراسية عن المزيد من أبناء الطبقة الفقيرة، فترتفع نسبتهم في المدرسة، ولا تقتصر فائدة المدرسة على فئة محدودة في المجتمع.
المبادئ التعليمية لإيتون كوليج
يقول ليتل «يتغير الزمن، ويجب على كل جيل أن يفسر لنفسه القيم التربوية التي يؤمن بها، والتي تسهم في دفع جيل الشباب إلى الأمام، لكي يصبحوا قادة المستقبل»، ويضرب على ذلك مثالاً بنفسه، حيث درس في إيتون كولج قبل أربعين عاما، وعاد لها مديرًا في سبتمبر 2002م، وبعد كل هذه الفترة من الغياب، أراد أن يحدد التغيرات التي حدثت في المدرسة طوال هذه العقود الأربعة، ووجد أنها أصبحت تمتلك إمكانيات تعليمية حديثة ومباني رائعة، وأن المواد الدراسية المتاحة قد زادت بصورة كبيرة، وضرب على ذلك مثالاً باللغات الأجنبية التي بلغ عددها إحدى عشرة لغة، ورأى أن أخلاق العمل أصبحت أشد صرامة من وقت دراسته، معللاً ذلك بإدراك الطلاب حاليًا أن عالم اليوم أصبح أشد تنافسًا من ذي قبل، وأنه لا يكفي أن يكون الطالب جيدًا، بل لابد أن يكون ممتازًا، ويعتبر ذلك من الإيجابيات التي تحققت في المدرسة، ملخصًا ذلك بأن إيتون كولج أصبحت مكانًا أفضل للدراسة مقارنة بأيامه.
ولكنه يعترف بوجود سلبيات أيضا، منها تغير السلوك الاجتماعي في البلاد بأسرها، الأمر الذي انعكس أيضًا على المدرسة العريقة، فاحترام المؤسسات والسلطات أخذ في التراجع، وانتشر الشك في الآخرين، وتراجع الإيمان بوجود الخير في الطبيعة البشرية، بل تراجع الإيمان بالدين وبأي عقيدة، ولذلك فإنه ذكر أنه وزملاءه يرون التحدي الماثل أمامهم، هو كيفية مواصلة تطوير مستوى المهارات الحديثة وتزويد الطلاب بالمرونة التي يحتاجون إليها في القرن الحادي والعشرين، في نفس الوقت الذي يسعون فيه لإعادة ترسيخ القيم التقليدية، التي يؤمنون بأنها دعامة أساسية للتربية الجيدة، والتي تساعد الطلاب في مواجهة مستقبلهم.
وأوضح أنه دعا أعضاء الهيئة التدريسية والبالغ عددهم 160 معلمًا ومعلمة، إلى مبادرة لإعادة تقييم طريقة التعليم في إيتون كوليج، ووجد أن هذه المبادرة قد انبثق عنها نقاش مليء بالحماس والنشاط، وأن أولياء الأمور والطلاب كان لهم تمثيل في هذه الجلسات، وجرى إعادة صياغة للمبادئ الأساسية للمدرسة، واستقر الرأي على أن تبقى المدرسة داخلية، للطلاب الذكور فقط، وأن تكون مبادئها هي:
- تشجيع الطلاب على التفكير المستقل، والتعلم من أجل بلوغ القمة.
- تزويد الطلاب بتعليم شامل، رحب الأفق، مصمم بطريقة تمكن كل الطلاب من اكتشاف عناصر قوتهم، وتجعلهم قادرين على استغلال مواهبهم بأحسن صورة في داخل إيتون وفي مرحلة ما بعدها.
- تعزيز احترام الفردية، والاختلاف، وأهمية العمل في إطار فريق، وحث كل طالب على الإسهام في الحياة المدرسية وحياة مجتمع إيتون.
- دعم الرعاية الدينية والصحة البدنية ونضج المشاعر والثراء الروحي.
- تقوية الثقة بالنفس والحماس والمثابرة والدأب والتسامح والاستقامة.
ويذكر ليتل أنه قام باستطلاع رأي لدى أصحاب العمل، ليتعرف منهم على أهم جوانب القصور التي تواجههم في المتقدمين للعمل لديهم، واتضح له من الإجابات التي وصلته، أنهم يجمعون على ما يلي:
- نقص في روح المبادرة،
- ضعف القدرة على العمل بصورة فعالة داخل فريق.
- ضعف القدرة على التواصل الشفهي.
وقال إنه أراد أن يستفيد من هذه النتائج، في إعادة صياغة أسلوب العمل داخل مدرسته، وأن يأخذ هذه العناصر في الحسبان، ولكنه اصطدم بأن هناك اعتقاد بأن التعليم الجيد لا علاقة له بالحياة العملية في مرحلة الوظيفة، فما كان منه إلا أن أصر على التعليم بمفهومه الشامل، والمتمثل في إعداد الإنسان الواثق بنفسه، المصمم على بلوغ هدفه، القادر على التعبير عن أفكاره بصورة واضحة، لأن هذا إنسان سيحقق النجاح في أي مجال يرغب في العمل فيه.
وأوضح أنه أكد لزملائه أن صياغة بيانات تتضمن إعلان نوايا أو مهام مستقبلية هو أمر طيب، لكن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمتها إلى واقع ملموس في الحياة اليومية للمدرسة، وأضاف قائلاً إن السمعة الطيبة فيما يتعلق بالنجاح الأكاديمي التي تتمتع بها إيتون كولج تجتذب أولياء الأمور بلا شك، لكن ذلك لا يكفيه، وأنه يسعى لتحسين المناهج بحيث تشمل تطوير أوضاع التربية الرياضية والأنشطة الثقافية والأبعاد الجمالية والروحية، وأن إشراك الطلاب في أكبر قدر من الأنشطة سيؤدي إلى نتائج أكاديمية أفضل، ويدعم الجوانب الشخصية أيضًا، بحيث لا يتخرج الطلاب من المدرسة إلا وهم أكثر ثقة بالنفس، وأقدر على الاندماج في مجموعة، وأن يكونوا أشد بأسًا وأقوى عزيمة، ليكافحوا من أجل مصلحتهم ومصلحة المجتمع أجمع.
وذكر أنه زار مؤسسات تعليمية كثيرة على مستوى العالم، ووجد من بينها مدارس ذات مستويات أكاديمية متقدمة، تهتم بعضها بجوانب رياضية وأنشطة متعددة لكنه لم يجد في أي منها ما يطلق عليه (الرعاية الشاملة) التي تتميز بها إيتون كوليج، وهي توفير الرعاية بجميع أشكالها، وفي كافة الجوانب لكل طالب في جميع أبعاد نموه الشخصي.
ولعله من المفيد الإشارة إلى أن نسبة المعلمين إلى الطلاب في إيتون كوليج، تبلغ معلمًا واحدًا إلى عشرة طلاب، وأن طلاب المدرسة البالغ عددهم 1300 صبي، مقسمون على 25 مبنى، يضم كل واحد منها حوالي 50 طالبًا، من بين هؤلاء الخمسين، يكون كل عشرة طلاب من نفس العمر، أي يضم كل بيت خمس مجموعات من مراحل عمرية مختلفة، وهناك مدير لكل بيت، وهو معلم له خبرة كبيرة، ويتصف بالحكمة، ويعيش مع أسرته في نفس المبنى مع الطلاب، وهناك سيدة تدير الأمور الداخلية للبيت، وهناك مساعدين لمدير البيت، ولكن المسؤولية الكبرى تبقى على عاتق مدير البيت، ولذلك فإن اختياره ليس بالأمر اليسير، فهو يعرف كل طالب من طلابه معرفة جيدة، ويتحمل المسؤولية الشخصية عن كل واحد منهم، وهو حلقة الوصل مع أولياء الأمور، ويتمتع كل بيت باستقلال شبه تام، ويشعر الطلاب بالولاء إلى هذا البيت.
طالب يتحدث عن إيتون
ليس من الحياد أن نتناول المدرسة من البيانات المكتوبة على موقعها، ومن محاضرات وتصريحات مديرها فحسب، لذلك ربما يكون من المفيد لاستكمال بعض عناصر الصورة، أن نستعرض تقريرًا لأحد خريجي المدرسة، والذي يتحدث بكثير من الموضوعية، تجعلنا نثق في كلامه.
يعتبر الطالب نفسه محظوظًا لأنه استطاع الالتحاق بهذه المدرسة لمدة عامين فقط في نهاية التعليم الثانوي، ويوضح أن هذين العامين كانا فترة مميزة في حياته كلها لأسباب عديدة يستعرضها في بقية تقريره.
يحرص في البداية على توضيح أنه ليس من عائلة ثرية، لكنه استطاع الحصول على منحة كاملة من المدرسة، وأن والديه لم يتحملا أي شيء من الرسوم الدراسية أو المصاريف الإضافية اللازمة، وهذه المنحة المعروفة باسم (الفئة السادسة) مخصصة لطلاب المدارس الحكومية، الذين يحققون نتائج دراسية باهرة، إضافة إلى قدرتهم على تقديم شيء لهذه المدرسة، من خلال المواهب أو الأنشطة الرياضية، وبعد إجراء اختبار القبول، تقرر التحاقه بالمدرسة مع مطلع العام الدراسي التالي، ليغادر مدرسته، وبيته، ويأتي للمدرسة الداخلية، ويصبح عضوًا في إيتون كوليج.
في أثناء العطلة الصيفية زار المدرسة، وقابل مدير البيت الذي سيسكن فيه، والسيدة المشرفة على الأوضاع الداخلية للبيت، واستقبلاه بود شديد، وردا على كل أسئلته، وأعطاه مدير البيت قائمة طويلة، فيها كل ما سيحتاج إليه، ولكنه يحصل عليه من الخياط التابع للمدرسة مجانًا.
اتضح له منذ البداية أن هذه المدرسة ليس فيها مكان للأشخاص العاديين، وحصل بسرعة على الاعتراف بقدراته العلمية ومهاراته في مختلف الأنشطة، فأصبح عضوًا في فريق الرياضة، وظهر اسمه في لوحات المدرسة، وهو تشريف كبير لأي طالب، وشعر بالتشجيع على إظهار قدراته في المسرح، فألف عملاً مسرحيًا، وساعد في إخراجه، وجرى عرض العمل على مسرح المدرسة، وحضره جمهور غفير، وشعر كم أن هذه المدرسة تفتح الأبواب على مصراعيها أمام أي موهبة، وتساعد على اكتشاف أي إبداع، فتنم�'ِيه وتشج�'ِعه، وتجلب المجد والشهرة.
وذكر أن المدرسة ليس فيها مسرح كبير فحسب، بل فيها أيضًا أستوديو، وقاعة احتفالات وملاعب جولف وحوض للسباحة في صالة مغلقة وحوض سباحة آخر مكشوف في الهواء الطلق وبحيرة صناعية خاصة بالمدرسة ومرسى للمراكب وكل الاحتياجات الرياضية مثل التسلق والاسكواش، وأدوات موسيقية كثيرة جدًا وورش وحدائق.
ويقول إنه كان مبهورًا بكل هذه الإمكانيات، ولكنه لمس عند الطلاب الأرستقراطيين شعورًا بأن كل هذه الأشياء عادية بالنسبة لهم، وأنهم ينتظرون وجودها في مدرسة يدفع أهلهم فيها رسومًا باهظة، بل إن هؤلاء الأهل مستعدون لدفع المزيد بدون تردد، بسبب عدم وجود أي مدرسة أخرى تمتلك كل هذه الإمكانيات، وتحقق مثل هذه النتائج الباهرة.
ويعتبر أن النتائج لا تتعلق بالجانب الأكاديمي، لأن إيتون كوليج تشدد على أن هدفها الأكبر هو تخريج «رجل متكامل»، ويضيف الطالب أنه يشهد بأن الخريجين أشخاص يتميزون باتزان الشخصية والقدرة على خوض الحياة في العالم الخارجي، وهم مزودون بكل ما يحتاجون إليه من الناحية العلمية والسلوك الشخصي.
ويؤكد أن المعلمين كانوا علماء في تخصصهم، بارعين في الشرح ولديهم خبرة طويلة في الجانبين التعليمي والتربوي، وأن الصفوف في إيتون كوليج ليست مثل صفوف المدارس الحكومية، فهي صفوف صغيرة، وسلوك الطلاب فيها مثاليًا، وأن مناخ الصف أثناء الحصص كان جيدًا، وأن المكتبة توفر كل ما يحتاجه الطالب من مراجع، وأن مكتبة الكتب التاريخية كان فيها أرائك جلدية أنيقة ومريحة، تجعل الطالب يستمتع بقضاء الوقت فيها، ويشيد بتشجيع المعلم لطلابه على التفكير المستقل، وتبني آراء مختلفة عنه، والقدرة على صياغة هذه الآراء بصورة محكمة.
لكنه اشتكى من ضخامة المدرسة، واعتبر أن وجود 1300 طالب فيها، يجعلها مدينة أكثر منها مدرسة، وأن الطالب يشعر بأنه ضئيل جدًا في هذا العالم المترامي الأرجاء، ويرى أنه كان محظوظًا أنه لم يلتحق بها قبل أن يصل عمره إلى 16 عاما، لأنه ما كان ليقدر على استيعاب كل هذا العالم في سن مبكرة عن ذلك، وانتقد الصلاحيات الكثيرة التي يتمتع بها الطلاب الكبار، والتي تجعل بعضهم يفرض سطوته على الطلاب الصغار، وينصح بأن تقلل المدرسة من حدة صرامتها، وأن تكون أكثر حساسية في التعامل مع الطلاب مرهفي الحس، ويمتدح وجود سيدة الدار، التي تجعل الحياة في بيت يشكل الرجال الغالبية العظمى فيه، أكثر إنسانية، ويعوضهم قليلاً عن غياب الأم.
ختامًا
يمكن القول إن هذه المدرسة محافظة، لا تسعى لابتكار طرق تدريس حديثة، تقلل من دور المعلم، وتبالغ في دور الطالب واستقلاليته، بل هي مدرسة مثل مدارسنا، من حيث النظرة إلى العملية التعليمية، ربما كان الفرق الوحيد هو سعيها للإتقان في أفضل صورة، والاهتمام بكل طالب، والسعي لأن يحتل كل واحد فيهم مكانه في القمة، والقمة فقط، إلى جانب الاهتمام بالشخصية والإعداد لمرحلة ما بعد المدرسة واكتشاف موهبة كل طالب وقدراته وتنميتها. وبغض النظر عن الرسوم الدراسية الباهظة، وعن التجهيزات الخيالية، ما يهم هو أن 160 معلمًا قادرون على بناء 1300 طالب، وعلى أن يجعلوا منهم سياسيين وزعماء وقادة في مختلف المجالات.
[img][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
عمرها 6 قرون ورسومها السنوية 30 ألف جنيه وتخرج فيها 19 رئيس وزراء بريطاني.. : مدرسة إيتون كولج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: ابحاثومقالات علمية وتربوية-
انتقل الى: