الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

  الطفل والاحترام : احترمني أولاً ! بقلم : غادة الشهوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: الطفل والاحترام : احترمني أولاً ! بقلم : غادة الشهوان    الأربعاء أبريل 25, 2012 7:22 am


سؤال صغير.. هل تحترم طفلك؟ قد تأخذنا العزة بالإثم هنا ونتساءل ..من يجب أن يحترم من؟؟ تعودنا منذ الصغر على مقولة أن يحترم الصغير الكبير.. ولكن هل تبادر إلى أذهاننا يومًا أن الاحترام سلوك مكتسب، لا يبادر به الطفل تجاه الآخرين إن لم يكن يشعر به، وإن ثبت من سلوكه أنه لا يخطئ بحق الكبار إلا أننا حينها لا نفرق أهو سلوك الخائف من بطشهم أم هو امتداد لشعور يمتلئ به الطفل.
ربما يجب أن ندرك أن الأطفال تقريبا منذ السادسة من العمر يتوسع إدراكهم كثيرا للمحيطين بهم، ويتكون لديهم حاسة جديدة يستطيعون من خلالها تمييز من يحترم ذواتهم جيدًا، وربما ترتبط هذه الحاسة بذهابهم إلى المدرسة الابتدائية التي تعتبر أهم وأول تجربة لهم بالاتصال بالعالم الخارجي الواسع ، حيث مناخ جديد مختلف عن مرحلة الروضة والتمهيدي، وحيث العديد من الأطفال المختلفين عن دائرته الصغيرة، وحيث لا وجود للأم في محيطه ولا لمعلمة الروضة أو التمهيدي التي كانت شبيهة بأم بديلة تمنحه الرعاية والاحتضان والحماية، لذا تظهر في هذه المرحلة العمرية بعض المشكلات النفسية لدى الطفل والتي لها علاقة بالانفصال العاطفي عن الجو الأسري وخاصة حين يجد الطفل في عالم المدرسة الجديدة نوعًا من الإهمال والإقصاء لوجوده بعد أن كان محل اهتمام الجميع، وتبدأ في الظهور علامات سلوكية تدلل على أن الطفل يشعر بنوع من الخوف والتردد والعزلة وتظهر عليه نوبات البكاء أو الغضب والعدوانية وأحيانًا الخجل والانطواء وتبدو كحيلة لا شعورية يعيشها الطفل من أجل حماية نفسه.
من المهم جدًا أن نشارك الطفل كل مخاوفه الأولى، ونبدأ باحترامها جيدا لأن هذه التفاعلات سوف تشكل لديه فارقا بأن من حوله لا يسخرون من مشاعره بل يحترمونها ويتفاعلون معها، فهناك فرق بين أن يحاول المعلم أو المعلمة التقليل من هذه المشاعر بطريقة فجة أمامه وخاصة حين يقال له أنت كبير ولم تعد طفلاً في الروضة لتبكي كالصغار أو حين يقال له «أدرك جيدًا مشاعرك القلقة وأشعر بشعورك وأنا هنا موجود لمساعدتك، وقد كنت مثلك يوما وكنت أبكي طوال اليوم حتى خروجي من المدرسة» هنا سيدرك الطفل حماية المعلم أو المعلمة له وسيشعر أن هناك من مر بمثل مشاعره وسيتعلم من الموقف أن هذا الشعور ليس مخجلا أو يقلل من احترامه لذاته، ويبدأ بتعلم أول أبجديات احترام الآخرين لكيانه، ولا شك أن الدراسات النفسية لم تترك أمرا كهذا يمر دون أن يشار إليه فالحاجات النفسية الأساسية تنص على حاجة الإنسان للقبول والاحترام منذ الصغر حتى الممات، وحين لا تشبع هذه الحاجة لديه فعلينا أن نواجه مشكلات أخرى ستتمثل في محاولة الطفل المستميتة في الحصول على هذا الحق النفسي بوسائل ربما تكون سلبية كالانطواء أو السلوك العدواني وممارسة العنف والتخريب لمحاولة إثبات الذات والتعبير عن عبارة غير معلنة في داخلة تقول «أنا موجود».
متى يبدأ احترام الطفل؟
بدأه ديننا الحنيف في كتاب الله عز وجل حين قال }ولقد كرمنا بني آدم{ والتكريم هنا يعني الاحترام، وهذه القيمة الأخلاقية والتربوية تأتي حين خص الله سبحانه وتعالى الطفل بالرعاية الوالدية من وجوده كجنين في بطن أمه، وحضه على رعايته ورضاعه حولين كاملين، ومنحه اسما يليق به، وأن تكون حضانته مع أمه في حال الطلاق لأنها الأكثر إشفاقًا عليه، وألا تضار والدة بولدها، فهذا الكائن الصغير منحه الله كامل الاحترام لإنسانيته ويجب أن يبقى ويمنح له هذا الحق منذ الصغر وفي كافة مراحل العمر حتى الممات.
كيف يكون الاحترام؟
يتكون هذا المفهوم من البيت أولاً، فيتعلم الطفل من المحيطين به كيف يسمع اسمه حين ينادونه، وفي هذا احترام لكيانه، وكيف يخاطب بعبارات لائقة مثل: لو سمحت، من فضلك، شكرًا لك، هل تساعدني، وغيرها من العبارات التي تحوي مفهوم الاحترام للذات بشكل مستقل. كما أن عدم مناداة الطفل بلقب ساخر أو مضحك أو يصف علامة في جسده مثل يا أحول أو يا سمين أو ألفاظ تقلل من قيمته مثل يا غبي أو يا متخلف لها أثر كبير في تعلمه قيمة الاحترام، وكثيرًا ما تكون وسيلة الإجابة عن تساؤلات الطفل المتكررة في هذه المرحلة من العمر تحمل نوعًا من الضيق بها مثل أن يقال له: ما أكثر أسئلتك، ألا تفهم؟ أو إهانته أمام الآخرين حين يطلب أمرا يجده مهما ويراه الآخرون غير ذلك، وكثيرًا ما يكون للتحقير دور كبير في التقليل من الاحترام للذات حين يقال له أنت لا تفهم على الرغم من تكرار الكلام معك، أو الاستخفاف بإنجاز يقوم به فيشعر أنه إنجاز عظيم ويواجه بالتقليل منه سواء من الوالدين أو الإخوة الأكبر سنا أو أن يوجه له الانتقاد حين يخطئ أمام الآخرين الذين ربما يسخرون من الموقف، ويكون وسيلة لهم للتندر عليه مما يجعله حانقًا على من حوله وفاقدًا للتواصل معهم، فحين يكون الهدف من انتقاد الطفل هو مساعدته أكثر على الفهم وتصحيح أخطائه والاستماع لوجهة نظره، فيجب أن يكون هذا الانتقاد في جو حميم، وبعيدًا عن الهجوم الشخصي، وأن يثني أولاً على المجهود الذي قام به وعلى محاولته حتى لو كانت فاشلة ومن ثم يتم توجيهه إلى الأخطاء التي وقع بها، وهذا هو النقد الإيجابي الذي لا ينتقص من كرامته أو يجرح مشاعره.
وللاحترام صور كثيرة يتعلمها الطفل من بيئته المحيطة سواء في البيت أو المدرسة أو حتى المسجد الذي يرتاده والذي ينبغي أن يجد فيه الترحيب والاهتمام كي يشعر بمدى قبول الكبار له ومشاركتهم العبادة، ومن المهم أن يلقى الطفل التشجيع الذي يقوي الثقة بالنفس ويجعله يشعر بمدى الاهتمام الذي يحيط به ومن ثم ينعكس هذا الأمر على احترامه لمن يقدر عمله أو إنجازه، كما لا يخفى علينا أننا حين نلبي رغبات أطفالنا فهذا يعني أننا نحترم احتياجاتهم، وحين نحاورهم فهذا يدل على أننا نحترم عقولهم، وحين نخاطبهم بلطف فنحن نقدم لهم الاهتمام مصحوبا بالحب، وحين لا نذكرهم بأخطائهم فنحن نمنحهم الأمن معنا، وحين نوجههم بانفراد على سلوك غير مقبول قاموا به فنحن نحترم خصوصيتهم، ومن المهم أن نتذكر دائمًا أن الأطفال يحبون أن نطلق عليهم الصفات الإيجابية مثل «بطل، موهوب، مبدع، متميز» وهكذا..
ويجب ألا ننسى أن مقارنة الطفل بالآخرين، أو التقليل من إنجازه بما يقدمه غيرة هي نوعًا من الامتهان لكرامته وقدراته، وجدير بنا دائمًا أن نبتعد عن أسلوب كهذا إذا أردنا أن نبني شخصية طفل سليم خال من التشوهات النفسية الداخلية، ودون شك أن الحديث عن أمور كهذه يبدو سهلاً، ولكن الأصعب دائمًا هو تطبيق هذه المفاهيم أثناء العلاقة والتربية اليومية، ويحتاج الأمر إلى نوع من المثابرة المستمرة من المربي والمعلم، الذي له هفواته وأخطاؤه في التربية، لذا من المهم جدا أن نعترف للطفل بأخطائنا حين نخطئ وأن نعتذر منه إن كان سلوكنا خاطئًا فهذا أعظم درس يجعل الطفل يشعر بالاحترام وفي نفس الوقت يضمن هذا الأمر أن يحترم من يقوم بذلك معه.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
الطفل والاحترام : احترمني أولاً ! بقلم : غادة الشهوان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: ابحاثومقالات علمية وتربوية-
انتقل الى: