الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

  خيارات الموهبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: خيارات الموهبة   السبت مايو 26, 2012 4:44 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

بقلم : عرض محمد جميل
(المصير ليس مسألة حظ، ولكنه مسألة اختيار. إنه ليس شيئًا ننتظره، ولكنه شيء نحققه) بهذه العبارة البليغة للسياسي والمحامي الأمريكي (وليام بريان) يختبر(جون سي ماكسويل) مؤلف كتاب (الموهبة لا تكفي أبدًا) الصادر عن مكتبة جرير 2009م، حقيقة الموهبة في كونها قد لا تكفي أبدًا في صناعة المصير الخاص بمسار كل إنسان في الحياة. وحقيقة أن التحدي ليس في التقليل من الموهبة أو أهميتها، بل في طريقة تطويرها وتنميتها عبر مفهوم الفعالية الذي يتخذ منه المؤلف في هذا الكتاب دليلاً حقيقيا للنجاح.

كل إنسان قادر على فعل شيء معين أفضل من 10آلاف شخص آخر، لكن فعله لذلك الشيء يعتمد على ما أسماه بعض الخبراء(منطقة القوة)، وهي منطقة يمتلكها كل إنسان، بحسب افعل شيئًا ما تجيده أكثر من الآخرين. ووفق هذا التصور فإنه (لا يهم إلى أي مدى تدرك قدراتك أومشاعرك تجاه ذاتك أو ما إذا كنت قد حققت النجاح من قبل أم لا. المهم أن لديك موهبة وبإمكانك تنميتها وتطويرها)، وبالتالي ربما لا يندرج التساؤل في ما إذا كان لديك موهبة أم لا؛ فكل إنسان لديه موهبة في مكان ما، وإنما يكون السؤال حول: هل لديك ما يتطلبه الأمر؟ ومن ثم بحسب المؤلف (إن مسار تاريخ العالم لم يغيره رجال موهوبون ونساء موهوبات) فحسب، بل (غيره رجال موهوبون ونساء موهوبات طوروا ونموا مهاراتهم إلى أقصى حد ممكن).
وعبر إيراد بعض الأرقام المهمة للتدليل على جدوى أطروحته القائمة على مفهوم الفعالية يستعرض المؤلف هذه النسب مثل:
• أكثر من 50 في المائة من الرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات (شركات (fortune500 قد حصلوا على تقدير مقبول في الجامعة.
• خمس وسبعون في المائة من رؤساء الولايات المتحدة كانوا في نادي (النصف الأدنى) في المدرسة.
• أكثر من 50 في المائة من رجال الأعمال المليونيرات لم يكملوا دراستهم الجامعية.
ثمة خيارات يطرحها المؤلف لتأكيد قيمة الفاعلية التي عندما يتخذها الإنسان يمكن أن يكون ناجحًا ومن ثم يصنع مصيره. وهي خيارات تتمثل في: الثقة، الشغف، المبادرة، التركيز، الاستعداد، التدريب، المثابرة، الشجاعة، القابلية للتعلم، الشخصية، العلاقات، المسؤولية، والعمل الجماعي.
فكل واحد من هذه الخيارات يضيف معنى إيجابيًا للموهبة؛ فالمبادرة مثلا تنشط الموهبة، والتدريب يشحذها، فيما الشغف يجعل الموهبة متحفزة دومًا، وغير ذلك من الخيارات الثلاثة عشر التي هي مادة الكتاب الأصلية؛ فالكتاب برمته يدور حول شروحات تفصيلية لكل واحد من هذه الخيارات مستفيدًا من الكثير من خبرات الآخرين، وكذلك خبرات المؤلف الشخصية وتجاربه في الحياة وما راكمه طوال حياته. وعلى الطريقة الأمريكية التي تشتغل على التجارب الخاصة والقريبة من الواقع والشخصية منظورًا إليها كمركز يحاول المؤلف أن يسوق الكثير من القصص الناجحة والدالة على أن تلك الخيارات المسبوقة هي الخيارات الحاسمة في تحقيق النجاح لا سيما من زاوية التطبيق. عن الثقة بالنفس وضرورتها لإبراز الموهبة يؤكد المؤلف تلك العلاقة الشرطية بين الثقة بالنفس وبين انطلاق الموهبة حين يكثف المعنى بهذه العبارة البليغة (عندما يثق المرء بنفسه فإنه يطلق العنان للقوة الكامنة بداخله، والتي تأخذه على الفور إلى مستوى أعلى. إن قدراتك وطاقاتك هي صورة لما يمكن أن تصبح عليه، والثقة تساعدك على رؤية هذه الصورة وتحقيقها). ويذكر المؤلف مقولة جميلة للمهاتما غاندي تؤكد ما ذهب إليه، حيث يقول غاندي (الفرق بين ما نفعله وما نستطيع فعله يمكن أن يكفي لحل أغلب مشكلات العالم).
في هذا الكتاب وراء كل خيار قصة لا تنفي قوة الموهبة، ولكنها تؤكد معناها الأكثر سطوعًا وعمقًا في حال اختبار فعاليته عبر تلك الخيارات. والمؤلف كذلك إلى جانب القصص التي يسردها من واقع الحياة عن الخيار الذي يتحدث بصدده يقوم في نهاية كل فصل بعرض بعض التطبيقات التي ينصح بها القارئ في تعزيز ذلك الخيار لديه، فهو يقترح على القارئ في نهاية الفصل الذي يتحدث فيه عن الثقة بالنفس ودورها في ترقية الموهبة، أن يتخذ له سجلا للإجابة على الأسئلة وتدوين الملاحظات أثناء تأدية النشاط. ويرشح له أن يكتب وصفًا قصيرًا عن نفسه مثلاً. أو أهم خمس مواهب يمتلكها، أو أن يضع قائمة بالأنشطة الثلاثة التي يمارسها بشغف وحماس أكبر وغير ذلك من النصائح حول تعزيز الثقة، ثم يفاجئ المؤلف القارئ بهذه العبارة الذكية (إن ما كتبته لتوِّك ليس إلا وصفًا لما يمكن أن تكون عليه؛ إنه صورة لقدراتك فكيف ترى هذه الصورة مقارنة بالوصف الذي كتبته عن نفسك في التدريب؟!)
يخوض المؤلف في طريقته السردية الجميلة عبر العديد من تلك الخيارات ليمنح القارئ أكبر قدر من القناعة بأن أي إنسان عادي يمكنه أن يكون غير عادي إذا تأمل في قدراته وأعاد اكتشافها. ويسوق في ذلك آراء لكتاب وباحثين مثل (جون باول) الذي يورد المؤلف عنه قوله (إن الشخص العادي لا يستخدم إلا 10% من قدراته، ولا يرى إلا 10% فقط من الجمال الكائن حوله، ولا يسمع إلا 10% من موسيقاه وشعره، ولا يشم إلا 10% فقط من عبيره، ولا يذوق إلا 10% فقط من لذة العيش في هذه الحياة... إن معظمنا لا يرون ولا يستغلون قدراتهم) وعن علاقة الشغف ودروه في تحفيز الموهبة يروي المؤلف قصة الصبي (ريبن مارتنيز) مع شغفه بالقراءة، الذي كان يقول للآباء بعد أن حقق نجاحات عسيرة في ظروف عائلية بالغة السوء منعته من أن يكون، كما أصبح فيما بعد صاحب أحد أكبر معارض الكتب في الولايات المتحدة: (هل تريدون لطفلكم أن يكون في بداية الصف أم في نهايته؟ عليكم بمساعدته وتشجيعه والقراءة له، إن فعلتم ذلك فسيكون طفلكم في طليعة الصف... وسيصبح شخصًا متميزًا في هذا العالم، القراءة تفعل ذلك).
يتميز أسلوب المؤلف بقدرة غير عادية على الاهتمام بتجارب الآخرين، وجعل تلك التجارب في الميادين المختلفة مرآة تنعكس فيها الخيارات الثلاثة عشر، فخيارات المؤلف لا تنطوي على نصائح وخلاصات أكاديمية أو أخلاقية مجردة، وإنما تمثل أسلوبًا ماز طبيعة التأليف لدى الأمريكيين في مزج الكتابة بتجارب الذات والآخرين ضمن قراءة تغوص في واقع الحياة المتجددة لتستخلص منه معايير ورؤى وعلاقات من تلك القصص. ويورد المؤلف عبارات صغيرة وعميقة سواء أكانت تلخيصًا مكثفًا لأفكاره أم أفكار غيره، فهو غير معني كثيرًا بمن يطلق تلك الأفكار سواء أكان هو أم غيره؛ بقدر ما هو معني بانطباق أمثلته ودلالتها على ماذهب إليه من أهمية تلك الخيارات في موازاة الموهبة. وعن علاقة الخيار الذي يتخذه الإنسان لتقرير مصير حياته يلخص المؤلف هذه العبارة (ما تنتهي إليه في الحياة لا يحدده الموضع الذي تبدأ منه، بقدرما يحدده هل ستبدأ أم لا).
يحفل الكتاب بالكثير من الحكايات الصغيرة المأخوذة من تجارب الحياة، ولكنها تحيل بعمق على المعنى الذي يتوخاه المؤلف في كل خيار من الخيارات المذكورة. ويبدو أن طبيعة عمل الكاتب تقتضي منه متابعة واسعة للأحداث والمستجدات والوقائع التي يلاحقها عبر وسائل الإعلام وقنوات التلفزة والكتب والتجارب الواقعية للأبطال في مختلف ميادين الحياة ليستدل بها بعد سردها على ما وصل إليه من نتائج. كما أن التنوع الكبير الذي يهتم به المؤلف حين يورد تلك القصص المختلفة يوحي للقارئ باستمرار أن الحياة طريق واحد كبير، وإن كانت كل النماذج والحكايات هي من الحياة في الغرب الأمريكي. ويمكننا القول إن الكتاب بمثابة دليل مفتوح لخيارات الموهبة وطرائق الفعالية المتصلة بها والمبثوثة في قدرات الإنسان الكامنة، ومنهج تعليمي يطرح أمام الفرد خيارات دقيقة وذكية، ويكشف له خطأ بعض التصورات الشائعة بين الناس عن الموهبة باعتبارها سببًا وحيدًا وحصريًا للنجاح؛ فتلك التصورات الشائعة عن قدرة الموهبة الكلية بعيدًا عن الخيارات المتصلة بها لا تصمد أمام تجارب الحياة المختلفة التي يوردها مؤلف الكتاب للدلالة على خيارات أخرى لأناس ربما كانوا أقل موهبة لكنهم سلكوا طريقهم للنجاح عبر تمثل تلك الخيارات التي ذكرها المؤلف وكشف عن أسرارها في هذا الكتاب.
إن الموهبة- بحسب هذا الكتاب- ليست كل شيء، وبالتالي فهي لا تكفي وحدها أبدًا لتحقيق النجاحات بمعزل عن تلك الخيارات. فتجارب الحياة أثبتت أن لا علاقة شرطية بين وجود الموهبة وبين النجاح في الحياة. كما أثبتت أن التجارب الأكثر فعالية وتأثيرًا في حياة الناس هي تلك التجارب التي قدمها موهوبون طوروا ونموا قدراتهم عبر تلك الخيارات. لغة الكتاب سهلة وميسورة تتميز بقدرتها على الإقناع والتقاط المعاني الإيجابية عبر تلك التجارب والحكايات الصغيرة. وبالرغم من أن ترجمة الكتاب عن اللغة الإنجليزية تمت من قبل الناشر (مكتبة جرير) فإن تلك اللغة العصرية العميقة كشفت عن ثقافة واسعة للمؤلف وتجربة غنية لصاحب الكتاب الأمر الذي جعل من مبيعات كتبه هي الأكثر بحسب بعض الصحف الأمريكية المرموقة مثل صحيفة (نيويورك تايمز) وغيرها. وبحسب هذا الكتاب فكل إنسان يملك موهبة بصورة من الصور، لكن من الممكن أن يمتلك الموهبة وحدها ويقصر عن استغلال قدراته الأخرى عبر تلك الخيارات؛ كما أن من الممكن أن يمتلك الإنسان الموهبة وأكثر فيصبح متميزًا بحق. وضمن بعض المقتبسات المكثفة يورد المؤلف مقولة عميقة للإعلامية الأمريكية الشهيرة «أوبرا وينفري» تقول (فلسفتي أنك لست مسؤولاً عن حياتك فحسب. ولكن أن القيام بأفضل ما لديك في هذه اللحظة يجعلك في أفضل موضع للحظة التالية).
التجربة الذاتية الغنية لمؤلف الكتاب جعلته خبيرًا دوليًا في مجال القيادة ومستشارًا كبيرًا للكثير من المؤسسات العالمية، وأحد خمسة وعشرين كاتبًا اختيروا في لوحة الشرف في موقع (أمازون) الإلكتروني.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
خيارات الموهبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: ابحاثومقالات علمية وتربوية-
انتقل الى: