الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 حكاية صياد مسرحية في فصل واحد من المسرح المدرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: حكاية صياد مسرحية في فصل واحد من المسرح المدرسي   الأربعاء ديسمبر 23, 2009 2:31 pm

شخصيات المسرحية


ـ الحكواتي : يمكن أن يلعب أكثر من دور في المسرحية
ـ الصياد : شاب قوي البنية لكنه طيب وفقير ـ
ـ الزوجة : زوجة الصياد
ـ الملك : شاب جميل الشكل ـ طيب الخلق ـ
ـ جوقة الغناء : من الرعية
ـ شرطي1 ـ شرطي 2
ـ مجموعة من الفتيان
ـ منادي

***
حمدي الموصلي



المشهد الأول:


الحكواتي يجلس في المكان المخصص لـه فوق المصطبة يقلب الكتاب، ومن حوله الفتيان يصغون إليه بهدوء يرصدون حركاته بمتعة.
الحكواتي : (يحدث نفسه) بالأمس كانت الرواية عن جحا، والمرابي، واليوم.. ماذا اليوم؟
(يقرأ عدة عناوين).. بهلول في سوق الحرامية..
الفتيان : لا.. لا.. قبل شهر سمعناها..
الحكواتي : ما رأيكم بحكاية الطنبوري أبي قاسم وحذائه العجيب؟
فتى1 : لا.. لا.. لم ننسها بعد يا عمنا الحكواتي
الحكواتي : إذا حكاية جحا باع حماره
فتى2 : أف.. مللنا جحا يا حكواتي..
الحكواتي : (وهو يقلب صفحات الكتاب).. ما رأيكم لو أقرأ عليكم حكاية الزير سالم.. أو حكاية أبي الفوارس عنترة بن شداد، وما حدث له مع النعمان.. أيام زمان.
فتى 3 : يا عمنا الحكواتي بالأمس كنا نصغي إلى حكاية عنترة، وقبل أيام.. أنهينا الاستماع إلى الزير سالم.
الحكواتي : (الحكواتي مقاطعا) لم يبق أمامي إلا أن أقرأ عليكم حكاية السندباد، وما جرى له فوق الجزيرة المسحورة؟
الفتيان : لا.. لا هذا ولا ذاك.. نريد حكاية جديدة لم نسمع بها من قبل
الحكواتي : (بانفعال يغلق الكتاب) لنؤجل حكاية اليوم إلى الغد..
فتى4 : لا.. لا تؤجل حكاية اليوم إلى الغد يا عمنا الحكواتي
الحكواتي : (يكرر بسخرية)ها.ها. هذا المثل لكم وليس ليس لي
(يغني)
الحكواتي : أنا الحكواتي
ولي نظراتي

كلام رقيق
لمعنى الحياة

جميل أنيق
بأحلى الصفات

أنا الحكواتي
ولي نظراتي

** **
أردد شعراً
وأسرد فكراً

وأعزف لحناً
بكلِّ اللغات

أنا الحكواتي
ولي نظراتي

** **
لكل حكاية
هناك بداية

بداية صدقٍ
بداية حبٍ

بعزٍ ومجدٍ
تكون النهاية

أنا الحكواتي
ولي نظراتي

** **
تعالوا لنحلم
بحلمٍ سيزهر

بعزمٍ سيثمر
بأجيالِ فخرٍ

سماءً وأرضاً
بوجهِ الطغاة

أنا الحكواتي
ولي حكاياتي

الحكواتي : (مسروراً يجلس في مكانه ويفتح الكتاب ويقرأ)..
كان يا ما كان يا حاضر يا زمان.. كان في أقاصي البلاد مملكة تدعى آركان. قبل ألف ومئة وأكثر من السنين.. أنشأها رجل من الصالحين، فأقامها على أساس متين.. من العدالة والرحمة والمساواة.. أحبته رعيته حباً جماً.. حتى عندما وافاه الأجل أبوا إلا أن يُكرموا ذكراه.. فقرروا تنصيب أحد ولديه التوأم.. إما حانون أو طيبون، وتسليم زمام أمور دولتهم إليه.. ولكن الوزير الأول.. الحاقد اللعين.. اغتاظ وقرر الاستيلاء على الحكم بالقوة.. فعمد إلى نصب كمين.. بمساعدة أعوانه المجرمين.. من عسكر ومرابين، وتجار مُستغلين.. فاستولى على العرش، وقتل أحد التوأم.. بينما الآخر القرين.. فرَّ هارباً يبحث عن ملجأ أمين.. يأمن بطش الوزير الطائش

اللعين.. فتنكر بثياب شحاذ فقير.. أرسل شعره.. ووشم خدَّه.. ووضع لحية مستعارة، وشارباً رفيعاً.. وركَّب أنفاً طويلاً غليظاً.. وانتعل حذاءً عتيقاً.. واتكأ على عصا طويلة.. وعلق صرة حوائجه عليها، وأخفى ختم المملكة وخاتم المُلك والصولجان فيها.. ثم عبر النهر الكبير.. في هذه الأثناء كان الوزير.. قد استولى على الحكم، وأشاع بين الناس أن الأخوين اقتتلا على المُلك حتى قُتلَ أحدهما، وفَّر الآخر بعد أن استولى على خاتم المُلك وختم المملكة والصولجان.
(لازمة موسيقية لتغيير المنظر)
المنادي : أيها الناس.. أيها الناس.. هلموا واسمعوا.. بأمر الوزير الأول خانكان.. الحاكم بالوكالة مملكة آركان.. أصدر هذا الفرمان: من أجل العدل ومن أجل السلام.. من أجل إحقاق الحق.. من أجل أن يعم الوئام.. من أجل أن يؤول إليه حكم البلاد،

ومن أجل أن يتحقق ذلك شرعاً أمام الله والعباد.. لا بد من ختم المملكة، وخاتم الملك والصولجان. لهذا قرر الوزير هذا الإعلان:
يعلن وزير البلاد، عن جائزة مالية قدرها مئة قطعة من القطع الذهبية، لمن يقبض على الأمير الهارب القاتل طيبون أو يدلنا على مكان هذا المأفون.. الذي بطش بأخيه الملك حانون. واستولى على ختم المملكة، وخاتم الملك والصولجان بلا حق أو قانون..
(جمع من الناس يتساءل بدهشة)
... طيبون قاتل!! هذا لا يصدق؟!..
المنادي : (بانفعال يقاطع حديث الناس).. ولم لا يصدق!!.. لقد غدر بأخيه وهرب عندما اكتشف الوزير أمره.
(نلاحظ ابتعاد الناس ساخرين متأففين عن المنادي.. بينما يتابع المنادي تكرار قراءة الفرمان).
عودة إلى الحكواتي:
الحكواتي : وكان الناس قد تناقلوا هذا الخبر المزعوم ساخرين
(يتوقف الحكواتي قليلاً عن القراءة، ثم يحدق في الفتيان ويهز رأسه).. هذا لا ينفي وجود بعض أصحاب النفوس الضعيفة أمام سطوة المال وإغرائه ممن يفكرون في البحث عن أخي الأمير المقتول من أجل الفوز بجائزة الوزير الملعون.. ( إلى الفتيان لنتابع الحكاية) .. وفي الوقت ذاته شعر الناس بظلم الوزير وأعوانه والحاشية التي فسدت. فعم القهر والظلم والفقر وزادت الضرائب، وأرهق الناس بالربا الفاحش وساد الاستغلال، ولم يعد الحال يَطاق.. في هذه الأثناء كان الأمير الشاب /طيبون/ الفارِّ، قد عبر النهر إلى الشاطئ المقابل واتخذ من جرف النهر مكاناً آمناً يلوذ به من بطش الوزير، وغدره وبدأ يستعد للثأر منه.. انضم إله الكثير من الناس.. ناصروه لأنهم أحبوه، ورأوا فيه خير خلف لخير سلف.. القادر على إسعادهم وتخليصهم من القهر والفقر الذي سببه الوزير الغاصب، والحاشية الفاسدة.
ـ هنا يتوقف الحكواتي قليلاً.. يتناول كوبا من الماء ويشرب
الحكواتي : /يأخذ وضعية جديدة في الجلوس/ أيها الفتيان.. إلى هنا وتكون الحكاية قد انتهت بعودة الأمير الشاب إلى سدة الحكم بعد أن تم له القضاء على الوزير المغتصب بمساعدة شعبه.. ولكن أين العبرة في هذه الحكاية؟.
فتى1 : حكاية عادية وغير ممتعة.. لا فكرة لها.. لا معنىً لها ولاعبرة..
فتى 2 : (باستياء) يبدو أن عمنا الحكواتي قد أفلس من الحكايات، ولم يعد في الجعبة ما يقرأه علينا.. هيا نذهب يا فتيان.
(ينهض الفتيان للذهاب وترك المكان)
الحكواتي : (يهدئ من خاطرهم) على رسلكم أيها الفتيان.. كنت أمازحكم.. الحكاية لم تنته بعد، فيها من المواقف والعبر الكثير..
(يقلب صفحة من صفحات الكتاب).. اسمعوا:
ذات يوم بينما كان أحد الصيادين ويدعى حمدون الطيب يصطاد قرب الجرف..
(لازمة موسيقية لتغيير المنظر.. وأصوات تلاطم أمواج النهر تسمع بالتدريج والتناوب مع الحوار)
الصياد : (وهو يدفع شبكة الصيد في النهر) يا رازق يا الله.. يا عليم يا كريم .. أسبوع مضى وأنا على هذه الحال.. وكأن السمك هرب من النهر، كما هرب الملك طيبون المتهم.. هذه حال الدنيا..
(يسحب الشبكة من جديد فتخرج فارغة.. ثم يرميها من جديد) هيلا هوب.. الرزق على الله.. الأولاد جائعون.. الرحمة يا الله .. ماذا أقول لأولادي إن عدت بخفي حنين.. بسلةٍ فارغة، وخالٍ من النقود.. (يبكي بقهر) زوجتي لن تسامحني، ولن تصدق أن النهر لم يعد فيه سمك، حتى الإعاشة التي كنا نحصل عليها نحن الفقراء من بيت المال، لم تدفع لنا منذ أن استلم ذاك الوزير اللعين البلاد..(يلم الشبكة.. يلاحظ كيساً صغيراً أحمر اللون.. يتناوله ويفتحه.. يصرخ بصوت عال.. ثم بصوت مخنوق) ماذا أرى؟!.. نو.. نقود.. قطعة ذهبية من النقود.. الحمد لله.. الحمد لك يا رب والشكر لك..
(يلم الشبكة بفرح طفولي، ويسرع بالعودة إلى بيته..)
عودة إلى الحكواتي:
وبالفعل هذا ما حصل يا فتيان مع الصياد حمدان.. كيس أحمر، وقطعة ذهبية؟!.. يبدو أن في الأمر سراً؟! على كل حال ما رأيكم لو نذهب إلى دار الصياد، ونتابع الحكاية من هناك
(لازمة موسيقية لتغيير المنظر.. يدخل الصياد حمدون مبتهجاً.. تندفع الأم والفتيان نحوه بلهفة المحروم.. يبدأ الصياد يصف ما وقع له تشخيصاً)
الصياد : الحمد لله.. فُرجت.. اصطدت صيداً ثميناً وعجيباً.. احزروا؟
فتى5 : هل اصطدت أكبر سمكة في النهر وبعتها في سوق السمك يا أبي؟
الصياد : لا..(يدور في مكانه مغمض العينين).. احزروا
فتى6 : هل اصطدت تمساحاً وبعت جلده يا أبي؟!..
الصياد : تمساح؟!.. غير معقول!.. (يتابع).. احرزوا
فتاة : إذا هي إوزة كبيرة وجميلة..
الصياد : لا.. (إلى زوجته).. وأنت يا زوجتي الحنون؟
الزوجة : (بانفعال) القدر على النار يغلي .. لا خبز.. لا لحم.. لا عظام.. لا رز.. لا قمح.. لا شعير.. لا سمن.. لا دهن.. لا. لا. وتقول: احزروا؟!.. ماذا دهاك..؟ نريد طعاماً لا فوازير.. ها.. قل لي: ماذا أحضرت معك؟
الصياد : اهدئي يا امرأة (يفتح الكيس ويخرج منه القطعة الذهبية.. يضعها بين السبابة والإبهام ويرفع يده إلى الأعلى).. قطعة نقود ذهبية.. ذهب.. ذهب.. (راقصاً يدور في مكانه).. سأشتري لكم كل شيء.. لا فقر بعد اليوم.. (تخطف الزوجة منه القطعة الذهبية)
الزوجة : معقول؟!.. (تضعها بين أسنانها.. تعض عليها بقوة.. تصرخ).. أخ.. معقول!.. لا أصدق؟!.. سأذهب إلى سوق الصاغة وأتأكد..
(يخطفها الزوج وهو يتابع كرجل يحلم)
الصياد : لا فقر بعد اليوم.. سأشتري بيتاً جديداً وحماراً أبيض.. سأشتري
فتى 5 : (مقاطعاً) .. أريد كعكاً يا أبي.
فتى 6 : (ومتابعاً).. وفاكهة ولحماً ورزاً وخبزاً كثيراً يا أبي.
فتاة : (متابعة).. ثياباً جديدة ودمى خشبية..
الزوجة : (تخطف القطعة الذهبية مرة ثانية).. أريد حللاً وأثواباً حريرية
الصياد : (يخطف القطعة ثانية) سأصبح ثرياً وأدخل مجلس النبلاء..
(تعاود الزوجة خطفها من جديد)
الزوجة : سأغدو أجمل النساء في المملكة!..
فتى5 : (مقاطعاً بانفعال) لا أريد شيئاً.. أنا جائع يا أبي.
فتى6 : (ومتابعاً يبكي).. أكاد أموت جوعاً يا أبي
الفتاة : (تبكي) لا أريد شيئاً.. أريد طعاماً يا أبي
الصياد : لكم ما تريدون.. ساعة على الأكثر أغيب في السوق، وأعود محملاً بالطعام والشراب والفاكهة..
/فاصل موسيقي لتغيير المشهد/
ـ عودة إلى الحكواتي:
وهذا ما حدث حتى الآن، ولكن الذي سيحدث من الآن هو أكثر غرابة .. لنذهب معاً إلى سوق المدينة ونرى ماذا يجري هناك..
/فاصل موسيقي لتغيير المشهد../
ـ سوق مزدحمة بالمارة وأصوات الباعة وصراخ الأولاد.. نلمح الصياد واقفاً أمام محل بيع الحلي (الصاغة)
الصياد : (إلى الصائغ الذي خرج من محله وهو يتأمل الصياد) السلام عليكم.
الصائغ : (بتردد) و. وعليكم السلام.. أهلاً.. ما تريد؟
الصياد : (على مضض يخرج القطعة الذهبية، وبحذر).. أريد أن أبيعك هذه
الصائغ : (بدهشة يتأمل القطعة، ويقلبها بين أصابعه، ثم ينظر بريب إلى الصياد) قطعة ذهبية ملكية!.. من أين أتيت بها..؟
الصياد : (بنزق).. لا تسل من أين أتيت بها، ولا دخل لك بهذا.. أتريد شراءها أم لا؟..
الصائغ : (وقد خامره الشك.. ينادي على أحد الشرطة) أيها الشرطي.. اقبض عليه.. أعتقد أنه لص
(يتقدم شرطيان، وبسرعة يفتشانه ويأخذان منه القطعة الذهبية.. ثم ينهالان عليه بالعصي ضرباً.. لحظات ويتعالى صراخ الصياد من شدة الألم.. يدور بينهم حوار للحظات ثم نسمع بقيته)
الصياد : لم أسرقها.. رويت لكم ما حدث تماماً.. أقسم
شرطي1 : اعترف من أين سرقتها..؟ إنها نقود ملكية.. تخص النبلاء والأمراء والملوك
الصياد : لم أسرقها..
شرطي2 : (يهدده بالعصا) ستعترف أيها السارق..
(يتهامس الشرطيان لفترة)
شرطي1 : (لشرطي 2) أعتقد أنه لم يسرقها..
شرطي2 : (مقاطعاً بهمس) وأنا أيضاً أعتقد ذلك
شرطي1 : (هامساً) هذه القطعة الذهبية تخص الأمير الهارب، وأعتقد أن الذي أعطاها له، قد يكون الأمير ذاته، لكي يجلب له بعض الحاجيات التي تلزمه في مخبئه.. ما رأيك لو نحاول استدراجه في الكلام؟
شرطي2 : (بدهشة كبيرة) ليكن.. أخ.. لو استطعنا الوصول إلى مكانه، وقبضنا عليه حياً.. سنصبح أثرياء البلد وأكبر أعيانها.. يومها سنأمر وننهي ونضرب ونسجن ونفعل بالعباد.. ما يفعله اليوم الوزير
شرطي1: (متابعاً يهدد بعصاه ويعض على أسنانه) بل وأكثر..

(يلتفت نحو الصياد بهدوء مصطنع)..ما اسمك يا؟
الصياد : (إجابة سريعة) حمدون الطيب..
شرطي1 : وما هو عملك؟
الصياد : أعيش على صيد السمك.
شرطي1 : أين تسكن؟
الصياد : قرب النهر على الضفة اليسرى
شرطي2 : (يميل نحوه بهمس) هل تعلم أن هذه القطعة الذهبية تخص الأمير الهارب؟
الصياد : (مقاطعاً بخوف) م. ماذا؟!..
شرطي1 : (يضغط بسوطه على رقبة الصياد) هل أعطاها لك لكي تجلب له بعض الحاجيات من السوق.
شرطي2 : (متابعاً) طعاماً.. شراباً.. ثيابا.. عطورا..
الصياد : لا أفهم عن ماذا تتحدثون؟
شرطي1 : عن الأمير الهارب الذي أعطاك هذه القطعة.
الصياد : أقسم لكم بأني لم أره في حياتي، ولا أعرف له وجهاً أو شكلاً حتى لو وقف أمامي الآن
شرطي2 : (ينظر إلى زميله متسائلاً دهشاً).. ولا نحن أيضاً نعرفه حتى لو مثل أمامنا..
شرطي1 : حتى لو مثل أمامنا... هذا صحيح؟!
شرطي2 : (بغباء) لم لا تكون أنت الملك..
الصياد : أنا؟! (يضحك) انظروا إلى تجاعيد وجهي ويدي.. الشيب ملأ شعري، وغزا لحيتي (يضحك) أنا الملك؟!.. أنا رجل كهل جاوز الخمسين سنة.. والملك الهارب شاب صغير كما يقولون؟
شرطي1 : (ينظر إلى زميله دهشاً) هذا صحيح!..
شرطي2 : (يهمس لزميله ثم يقول بهدوء زائد):
ما رأيك لو نسلمه إلى مولانا الوزير؟
شرطي1 : الوزير!.. الوزير لن يصدق حكاية الصياد وصيده
شرطي2 : صدق أم لم يصدق.. ما لنا وما له.. هي رعيته وهو حر يفعل بها ما يشاء
شرطي1 : سيكون رأسه خير هدية للوزير!

الصياد : (متوسلاً يصرخ) إلا.. الوز.. الوزير أرجوكم إلا الوزير.. هي لكم. خذوا هذه القطعة الذهبية ودعوني أعد إلي بيتي سليماً.
(الشرطيان يتهامسان)
شرطي2 : لك ما تريد لكن بشرط.
الصياد : ما هو؟
شرطي1 : أن تقفل فمك على لسانك.. مفهوم.
الصياد : م.م. مفهوم..
(الشرطيان يضحكان)
/فاصل موسيقي لتغيير المشهد/
ـ عودة إلى الحكواتي :
وهذا ما حدث لحمدون الصياد.. عاد إلى أسرته والدموع تملأ عينيه.. لا طعاماً.. لا شراباً.. لا فاكهة.. لا ثياباً.. لا. لا. لا. في طريقه حدث نفسه: كيف سيقابل أولاده؟ ماذا سيقول لهم؟ ماذا عن أحلامهم؟.. ماذا سيقول لزوجته؟. ماذا عن حلمها؟ ماذا عن أحلامه هو؟ ماذا عن الثراء..؟ وعن مجلس النبلاء؟ وماذا عن البيت الجديد؟.. نعم سيحكي لهم ما وقع لـه مع الشرطيين،

وسيقول لهم إن الأحلام جميلة، ولا بأس أن نحلم دائماً.. لا يهم إن كنا فقراء، أو أغنياء.. هي آمال جميلة.
ـ في اليوم التالي عاد الصياد الطيب كعادته إلى الصيد يحمل حلمه معه.. فهل يتحقق؟
لنتابع يا أصدقاء بقية الحكاية.
الصياد : (يناجي النهر) أيها الصديق العتيق.. كدت أفقدك إلى الأبد فيما لو أن حلمي قد تحقق وأصبحت ثرياً، ومن رجال الأعيان، وسأنسى أني صياد سمك فقير، وقد لا أمر بك.. لأنك ستذكرني بأيام الشقاء والحرمان كما يفعل قليلو الأصل.. لست من هؤلاء والحمد لله حتى لو ملكت الدنيا سأبقى الصديق الصدوق الوفي. الصياد الذي لا ينسى تاريخه، ويفتخر به دائماً قالوا: الذي لا تاريخ له لا أصل له.
(يدفع شبكة الصيد إلى النهر.. لحظات ويسحب الشبكة يلاحظ كيسا صغيراً أحمر اللون.. يتناوله ويفتحه بهدوء.. يبتسم)
مرة ثانية.. الحمد لله على رزقه وعطائه.. لكن هذا لن يمنعني من العودة إلى الصيد أيها النهر..
عودة إلى الحكواتي:
وبالفعل هذا ما حصل يا فتيان.... ومرة ثانية يحدث للصياد الحادث ذاته مع الشرطيين اللذين كانا في انتظاره أمام دار بيته ليأخذا منه القطعة الجديدة دون أن يسألاه عن المصدر فهذا لم يعد مهماً لهما
/يكلم الفتيان ويذكرهم/
لنتذكر أن في الأمر سراً..
ما معنى أن يحصل الصياد على الكيس الأحمر ذاته وعلى القطعة الذهبية ذاتها؟‍!.. أهو صيد ثمين تكرر بطريق المصادفة مع هذا الصياد؟ أم هناك من يفعل ذلك قصداً، ويريد مساعدة الصياد؟ يكفي هذا اليوم.. نتابع في الغد بقية الحكاية..
الفتيان : (باحتجاج) لا نريد تجزئة الحكاية يا عمنا الحكواتي.
الحكواتي : (بنزق يغلق الكتاب وينهض).. أنا لم أجزئ الحكاية لقد تعب صوتي.. اسمحوا لي بالانصراف.
الفتيان : (يغنون للحكواتي)( ):
حكواتي يا حكواتي
يا مسلّي النظّارة
فنّان ومشخّصاتي
والروح نوّاره
الزير والهلالي
والسيرة دوّارة
ليلة من ألف ليلة
والدنيا سهارى
سلام الحكواتي
مرحى للنظارة
(يسري السرور في الحكواتي ثم يتابع القراءة في صفحة الكتاب)
ـ عودة إلى الحكواتي
الحكواتي : يعود الصياد من جديد إلى صديقه النهر، وقد ساءت حالته وزاد همه وغضبه.. فماذا يفعل؟
الصياد : (بغضب) اسمع أيها النهر.. لم أعد في حاجة إلى نقودك الذهبية بعد الآن. فقد حملت الويل لي ولأسرتي كفى ذلاً.. أريد سمكاً لا ذهباً.. هل تسمع.. أنا وعائلتي جائعون؟ نحن جائعون.. هل تفهم؟
أقسم: سأهجرك إلى الأبد إن علق في الشبكة كيسٌ آخر.. إني أحذرك
(يحاول سحب الشبكة بكل قواه.. يبدو أن هناك شيئاً كبيراً قد عَلق في الشبكة)
الصياد : ها.. ما الأمر.. لا أستطيع سحب الشبكة..
(يمسح العرق عن جبينه)..
يبدو أن صيداً ثميناً قد وقع في الشبة.. ترى ما الذي علق فيها؟! (يكرر السحب) قد يكون كنزاً..؟ ذهباً..؟ زمرداً.؟.. (بعصبية) ليكن ما يكون.. لن آخذه لو بلغ كنوز الدنيا.. سيجلب الويل لي ولأسرتي.. قد أدفع رأسي ثمناً لكنز لن يكون لي فيه ناقة أو جمل..
(يكرر السحب).. أخ.. ليذهب مع الشيطان.
(يمسح العرق عن جبينه ثم يحمل سلّته وينظر قليلاً إلى الشبكة)
حتى أنت أيتها الشبكة؟.. ترفضين العودة معي وتفضلين البقاء مع الكنز؟!.. سامحك الله..
(بعناد يكلم الشبكة).. سأشتري شبكة جديدة، وأتخذها رفيقة بدلاً منك..
(وهو يهم بالسير) الرزق على الله.. يبدو هذا الرزق ليس رزقي.. لأرحل من فوري
(تنفجر ضحكة تملأ السكون.. ثم تليها ضحكات متقاطعة متدرجة بالخفوت.. الصياد حمدون وقد تملكه الخوف
ـ لحظات ويخرج من الماء رجل ملامح الفقر والعوز بادية عليه..
يقترب من الصياد، ويتأمله طويلاً)
الرجل : (مبتسماً) سلام عليك أيها الصياد الطيب
الصياد : (بهدوء مشوب بالخوف).. وعليكم السلام؟!.. هل أنت من..
(يشير إلى النهر) سكان هذا النهر.. هـ. هل أنت بـ . بـ. بشر أم أنـ. أنـ. أنت من الجـ. الجـا.. الجان..
الرجل : أنا أنس من البشر
الصياد : ولكنك خرجت من تحت الماء
الرجل : كنت أغطس فعلقت بالشبكة التي تنصبها
الصياد : (يأخذ نفساً عميقاً) الحمد لله.. كنت أحسب من وقع في الشبكة هو كنز..
الرجل : أكنت في حاجة إلى الكنز؟
الصياد : لا
الرجل : لا أصدق؟!. من منا يكره أن يحصل على كنز يرفعه إلى مصاف النبلاء والأمراء وكبار التجار..
الصياد : أنا.. وعليك أن تصدق.. فقد علق في شبكة الصيد قبل أيام كيسان فيهما قطعتان من الذهب الثمين..
ولك أن تسمع وتشاهد كم كنا سعداء أنا وأسرتي.. حلمنا كثيراً بالطعام والشراب واللباس الدار الجديدة، وكم كان الحلم قريباً جداً منَّا ولكن الذي حصل قضى على الحلم الذي كنا ننشده.
الرجل : كيف ؟
الصياد : شرطيان من شرطة الوزير قبضا علي وأنا أبيع القطعة الأولى إلى صائغ في سوق المدينة ولا أعرف عدد العصي التي انهالت ضرباً عليَّ .. اتهماني بسرقتها.. وزعموا أنها قطعة ذهبية ملكية.. بل اتهماني أيضاً بإخفاء الأمير الهارب (يضحك).. هه.. هه.. حتى إنهما غاليا في وصفي واعتبراني الملك الشاب.. أرادا أخذي إلى الوزير.. وأنت تعرف ما معنى أن أذهب إلى الوزير..
(كمن يفطن) هل تعرف الوزير؟
الرجل : سمعت عنه
الصياد : وأنا مثلك.. وماذا سمعت عنه؟
الرجل : الكثير
الصياد (يتغابى عن قصد).. قالوا عنه إنه وزير طيب.. حسن السيرة والأخلاق.. كريم حتى أن الكرم فاض عن حاجة فقراء المملكة ولم يعد هناك فقير واحد ينام جائعاً، بل وانتقل هذا الكرم إلى فقراء الممالك المجاورة ولهذا لا أرغب بالكنز، ولا حاجة لي به.. فأنا متخم يا سيدي..
(يملأ بالهواء فمه ثم يتجشأ) الحمد لله.. احفظها يا رب من الزوال.
الرجل : والقطعة الذهبية الثانية ماذا فعلت بها؟
الصياد : هي الأخرى أخذاها ولكن بلا عنف هذه المرة
الرجل : (بعد لحظة تأمل وتفكير).. قل لي أيها الرجل الطيب.. لماذا لم تذهب مع الشرطيين إلى الوزير؟
الصياد : (بارتباك.. يحك لحيته) أنا أذهب إلى الوزير ؟‍!.
(كمن يفطن لأمر ما) لم أفكر في ذلك
الرجل : (يضحك) هه. هه
الصياد : أتضحك؟.. ولم الضحك؟..
الرجل : لأنك رجل طيب.. ولأن رأسك كان سيتدحرج أمامك لو ذهبت بصحبة الشرطيين إلى الوزير.. ولهذا اكتفى الشرطيان بأخذ القطعتين الذهبيتين مقابل ذلك.. أليس كذلك أيها الطبيب؟
الصياد : (يبكي) بلى ولله.. أنا وأولادي نموت جوعاً يا سيدي
الرجل : هل تقبل مساعدتي أيها الطيب؟
الصياد : (يتأمله) منك أنت؟ .. مستحيل!
الرجل : أولست أنا الذي أعطاك الكيسين وفيهما قطعتا الذهب
الصياد : (فزعاً) أنت؟!.. (كمن فطن لأمر ما) إن كنت حقاً أنت.. فقل لي ما لون الكيسين؟
الرجل : لونهما أحمر
الصياد : صحيح!!.. قد يكون الحظ حالفك، وما قلته لا يتعدى المصادفة
الرجل : (يخرج من جيبه كيساً أحمر اللون مليئاً بالقطع الذهبية) هو لك افتحه وخذ كلّ ما فيه
الصياد : (بذهول) لا.. (يتأمله) هل أنت الأمير الهارب من العدالة؟
الرجل : قد أكون أو لا أكون.. ما رأيك أنت؟
الصياد : الهيئة لا تدل على ذلك؟!..
الرجل : على ماذا تدل إذاً؟
الصياد : صعلوك وتمتهن الصعلكة، أو مارق خارج عن القانون أو شحاذ، وأنت إلى هذا أقرب.
الرجل : شحاذ وأراد مساعدتك.. فلم ترفض؟
الصياد : لأنك فقير معدم مثلي..
الرجل : (يخرج كيسا أخر، وكبيراً من القطع الذهبية يبعثرها على الأرض)
خذ ما شئت منها
الصياد : لا.. لا آخذ مالاً لا أعرف مصدره.. قد يكون مالا مسروقاً.
الرجل : هو كذلك.. سأدلك على طريق سالكة تبعد شبح الحرام عنك وتحصل على المال بالحلال..
الصياد : لا أرجوك أبعد عني الوساوس.. أنا فقير وراض بفقري.. يكفي أنك حاولت مساعدتي مرتين، وكاد رأسي يسبقني إلى الوزير.. لا وأرجوك
الرجل : (بغضب) الوزير.. الوزير.. (تفلت منه بضع كلمات تثير الشكوك)
سأعرف كيف أقض مضجعه.. سأعلقه على حبل المشنقة.. أقسم
الصياد : (مقاطعاً كالمصعوق).. إذا أنت الأمير الهارب من وجه العدالة!.
الرجل : (يفطن ويتصنع الضحك) هه. هه. أنا!.. لنفترض أنني الأمير الهارب لم لا تسلمني إلى جند الوزير وتحصل على جائزته، فتحقق بذلك أحلامك.. وأحلام أسرتك، وتصبح من الأثرياء؟
الصياد : سواء كنت الملك أم لم تكن.. أو كنت ما كنت فلست قليل الأصل أيها الرجل. أنا والحمد لله رجل فقير إن لم أصطد اليوم فسوف أصطاد غداً.. الصيد عودني الصبر، ولا أحب لأولادي خبزاً معجوناً بدم الآخرين.
(يرمي السلام ويمضي في طريقه)
الرجل : أعدك أيها الطيب أننا سنلتقي يوماً ما
عودة إلى الحكواتي:
وهكذا يا فتيان دار ما دار من طيب الكلام بين الصياد الفقير مالا والغني مروءة وشهامة ونبلا وذاك الشاب المتخفي الكريم الذي أحس بفقر الآخرين وفي صباح يوم جميل قاد الأمير الشاب جموع شعبه من جند ورجال ونساء وأولاد وأطفال وحاربوا بكل الأدوات المتاحة من قلم وبندقية ومدفع وحجر ومقلاع ليبنوا مجد الوطن المعطاء.
قال الراوي يا سادة يا كرام: وما إن جلس الأمير على كرسي المملكة حتى طلب من قائد جنده دعوة الصياد الطيب إلى القصر.
ـ المكان: قصر الملك الشاب
ـ اللازمة الموسيقية لتبديل المنظر.. صوت موسيقى عسكرية، ثم ثلاث ضربات صنج
الحاجب : الملك طيبون.. ملك مملكة آركان وأهلها الطيبين
(يدخل الملك الشاب القاعة الملكية، وخلفه قادة الجند والحاشية، وفي القاعة نلحظ قبل دخول الملك الشاب الصياد حمدون، وقد بدا الارتباك واضحاً عليه.. ينحني الجميع بمجرد سماع حاجب الملك يعلن عن وصول الملك..)
الملك : (وهو يأمر الصياد بأن يستوي ويرفع رأسه)
ارفع رأسك عالياً أيها الصياد الطيب، وانظر إليًّ
(الصياد يرفع رأسه حذراً.. يدقق النظر بالملك، وعلامات الدهشة بادية عليه.. يتعلثم بالكلام ويكاد يختنق)
الصياد : أ.أ. أنت؟!.. أنت الأمير الشاب الـ.. الـ؟!.. عفواً مولاي الملك
الملك : (مرحباً بحرارة) أهلاً بالصياد الطيب.. أهلاً بالصياد الوفي.. رجل المروءة والأصالة..
الصياد : (وقد زاد اندهاشاً.. يتلفت حوله بغرابة كمن يتساءل)
أنا يا مولاي؟! أنا!!.. عفوك يا مولاي أرجو المغفرة والعفو.. إن يوماً ما لساني زل بحقك.. إن شئت مُرْ بقطعه.. فهو لا يستأهل إلا القطع سأقطعه بيدي هذه إن لم تأمر بقطعه.. (يسحب خنجره من حزامه ويهم بقطع لسانه.. يمنعه الجند بإشارة من الملك)
الملك : بل أنت من سيعفو عني..
الصياد : أ. أنا؟!..
الملك : نعم أنت.. يكفي لو أن الطمع أخذ منك، والمال أعمى بصيرتك وسلمتني إلى الوزير وقتها.. لكنت في عداد القتلى، وبقي شعبي يعاني القهر والفقر في ظل الوزير وحاشيته.. مثلك من يؤتمن أيها الصياد الطيب.. أتذكر يوم قلت لك سنلتقي يوماً أيها الطيب؟
الصياد : (يكاد ريقه أن يجف) بـ.. بـ.. بلى أيها الملك الشاب!!
(يتقدم الملك نحو الصياد ويصافحه، ويضمه إلى صدره)
الملك : اسمع أيها الصياد الوفي..
الصياد : أمر مولاي.. كلي أذن صاغية
الملك : لك حق علينا.. والمملكة في حاجة إليك، واعلم أنك منذ اليوم مسؤول عن بناء أسطول المملكة الحديثة لصيد السمك.. هذا الأسطول سيدر ربحاً وفيراً على المملكة وشعبها، وسيعمل به الصيادون من أبناء المملكة.. وأعدكم أيها الناس بأنه لن يبقى في المملكة رجل جائع أو فقير.
ـ الحاشية الملكية، أو مجموعة من الناشئة يشكلون جوقة غناء وينشدون للملك والمملكة:
من طبعنا الإخلاص
الصدق والوفاء

إغاثة الملهوف
فنحن أقوياء


**

**
إن جاء وقت الضيق
نساعد الصديق

بالعون يا رفيق
نعيش في هناء

** **
وفاؤنا لأرضنا
بالجد والعمل

بصبرنا وعزمنا
نحقق الأمل


الرقة شباط /2003






farao
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
حكاية صياد مسرحية في فصل واحد من المسرح المدرسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: عالمي :: أحلام-
انتقل الى: