الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 سيناريو: سينما باراديزو CINEMA PARADISO By Giuseppe Tornatoreجزء الثالث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: سيناريو: سينما باراديزو CINEMA PARADISO By Giuseppe Tornatoreجزء الثالث   الأربعاء ديسمبر 23, 2009 4:31 pm

في غرفة الاعتراف، تستمر المحادثة بين سلفاتوري وإيلينا.

إيلينا( منزعجة): كان هنالك اضطراب في المنزل. أخبرت والدتي والدي. ماذا جرى لك لتخطيء صوتي؟

سلفاتوري يشعر بحالة من الكبت وعدم الاستقرار. يتابع ألفريدو والكاهن من خلال شق في الستارة.

سلفاتوري: سامحيني يا أيلينا كان سخفا مني مافعلته، ولكن كان عليّ أن أخاطبك.

تنظر نحوه إلى أعلى وعيناها تبدوان أكثر جمالاً على ضوء الشموع. يجد سلفاتوري هذه المرة الشجاعة ليكلمها بهدوء وتصميم، وربما قد ساعده ذلك الحاجز إذا سمح له بأن يَرى ولا يُرى.

سلفاتوري: أنت جميلة جداً، يا إيلينا.. هذا ما كنت أريد أن أقوله لك عندما اجتمع بك. لا أستطيع قول كلمتين معاً لأنك تجعلينني أرتعش . لا أعرف ماذا عليّ أن أفعل في مثل هذه المواقف، وماذا يفترض بي أن أقول . إنها المرة الأولى. ولكنني أعتقد أنني أحبك.

تحدّق إيلينا عبر الحاجز نحو البقعتين المتلألئتين في عينيه. لقد سحرها ذلك الفيضان من العواطف. في تلك اللحظة، تركع امرأة مسنة على الجانب الآخر لغرفة الاعتراف فيظهر وجهها خلف الحاجز.

المرأة المسنة: يا أبتاه، لقد أخطأت..

(يستدير سلفاتوري نحوها، غريزياً)

سلفاتوري: أغفر لك باسم الآب، والابن والروح القدس. اذهبي بسلام، يا ابنتي. (يغلق بعنف لوح الشباك في وجهها. بالكاد تتمكن إيلينا من كبت ضحكتها.) عندما تضحكين تصبحين أجمل من ذي قبل.

تستجمع نفسها وترسم على وجهها نظرة جدّية ولكنها حنونة.

إيلينا: سلفاتوري، هذا لطيف جداً منك . وبالرغم من أنني لا أعرفك، فأنا استلطفك .. ولكن.. أنا لست مغرمة بك.

أحسّ سلفاتوري وكأن سكيناً قد غرز في قلبه.. يجلس هناك محدقاً في عينيها وفي الشامة على شفتها دون أن يتحرك. من خلال الشق يرى ألفريدو والكاهن يتجادلان بعصبية ، لا يدري إلا الله ما يقولان. ثم يعود فيستدير نحوها.

سلفاتوري: لا يهمني هذا. سوف أنتظر.

إيلينا: تنتظر ماذا؟

سلفاتوري: أنتظرك حتى تقعين في حبي كما أفعل أنا .

انتبهي لما سأقوله. كل ليلة عندما انهي عملي سوف احضر وانتظر تحت نافذتك. كل ليلة. عندما تغيرين رأيك، افتحي نافذتك. هذا كل شيء. أنا سأفهم...

يبتسم لها. تقلقها هذه الكلمات المبالغ بها ولكنها، في نفس الوقت ، خُدعت.

في هذه الاثناء تمكن الكاهن من حلّ المشكلة التي أثارها ألفريدو كذريعة.

الكاهن( مرهقاً) :هل فهمت الآن؟ هل ترى الأمر بوضوح؟

ألفريدو (مخادعاً ) : آه نعم ، يا ابتاه. الآن كل شيء واضح.

الكاهن: وفي المرة القادمة لا تثير بين الناس هذا النوع من الهرطقة. لقد أنقذت من نيران دار العرض ولكنك لن تجد من ينقذك من نار جهنم!

62- الساحة ومنزل ايلينا- خارجي-ليلاً.

موسيقى حلوة مؤثرة تصاحب انتظار سلفاتوري الطويل أسفل شباك غرفة ايلينا... ليلة صيفية دافئة مبكرة. جمهور ومشاهدو الحلقة الأخيرة يتجولون في الشوارع. أبله القرية يقوم بجولاته حول الساحة. سلفاتوري يقف تحت شبّاكها ينتظر. باب الشباك الخشبي مفتوح ولكن الشباك مقفل، وكذلك الستائر.

تسترق ايلينا النظر إليه عبر شق حالك..

يتلاشي الضوء إلى:

ليلة ممطرة- يعود سلفاتوري إلى هناك ثانية، مصمّماً عنيداً، يرافقه أحد الكلاب، يحتمي بأحد الأسقف المعلقة.

الشباك مغلق...

يتلاشى الضوء:

تضيف يد سلفاتوري علامة إضافية إلى المجموع اللانهائي للعلامات المسجلّة على الأجندة، علامة كل يوم..

يتلاشى الضوء:

ليلة أخرى. ريح شديدة. الشباك مازال مغلقاً. عينا سلفاتوري عينا عاشق أضناه العشق فجهّز نفسه لمواجهة أشرس المعارك فقط ليفوز وينتصر على من يحب. تسترق هي النظر خلال الشق ولكنه لا يستطيع رؤيتها..

يتلاشى الضوء:

أرقام الأجندة مليئة باشارات التواريخ. لقد مرّت عدة أشهر.

يضع سلفاتوري علامة تشطيب على الصفحة الأخيرة. يوم الثلاثين من ديسمبر- مساء الغد سيكون اليوم المنتظر. ليلة رأس السنة.

الشوارع خالية. تسمع أصواتاً عالية طربة تخرج من البيوت.

تتساقط أمتعة قديمة من الشرفات كما يتساقط البرد. ألعاب نارية تنفجر هنا وهناك. سلفاتوري مازال موجوداً في نفس المكان القديم. كالعادة، الدرف الخشبية مفتوحة ولكن الشبابيك مقفلة وداخلها ظلام دامس. يتدثر سلفاتوري بمعطف ضخم ويقفز بقدميه ليبقى دافئاً..

63- منزل سلفاتوري. جيانكالدو- داخلي- ليلاً.

جهزت الانخاب في منزل سلفاتوري. هناك ماريا وابنتها، ليا ثم ألفريدو وزوجته، آنا. سلفاتوري هو الشخص الوحيد الغائب عن التجمع العائلي. زجاجة الشراب وكعكة الميلاد جاهزتان. الراديو ينقل برنامج ليلة رأس السنة.

ماريا( بعصبية): ولكن لماذا لم يظهر توتو؟ دار العرض مقفلة في هذه الساعة! على وجه ألفريدو مظهر العارف بالأمور. يحاول أن يطمئن قلبها.

ألفريدو: كان عليه أن يقوم بشيء من أجلي...

علي الراديو تسمع موسيقى ويسود جوُّ مرحُ.

64- منزل ايلينا - خارجي- ليلاً.

مزيد من اصوات المرح تخرج من منزل ايلينا يسمعها سلفاتوري ويري ظلال اهلها واقربائها، وربما ايضا ظلها وهي تجهز نفسها للاحتفال واستقبال العام الجديد. ولكن مازال ذلك الشباك مظلماً ومقفلاً . يحدق سلفاتوري به مرة ثانية. هنالك نظرة جديدة في عينيه تشبه بريق الأمل. ربما هي خصوصية تلك الليلة، وربما هي الألعاب النارية، والجو الاحتفالي، ولكن شيئا ينبئ بأن هذه هي الليلة المناسبة. الليلة التي ستفتح فيها الشباك. في الواقع، يسطع فجأة ضوء في الغرفة.

تبرق عينا سلفاتوري وقد كحلهما مظهر النصر. فتح الشباك على مصراعيه، وأخذ قلبه يخفق كالطبل. تصل الموسيقى إلى أعلى مدى. تمتدّ يدان خارج الشباك. يغلق سلفاتوري عينيه لبرهة من الزمن، ليوقف تدفق فيضان العواطف، ويفتحهما مرة ثانية ليرى... اليدين تمتدان وتمسكا الدرفات الخشبية وتغلقهما.يُطفأ النور. إنه منتصف الليل. صدى صوت يقوم بالعد العكسي.

صوت الراديو: ستة ، خمسة، أربعة، ثلاثة ، اثنان ، واحد، صفر! سنة جديدة سعيدة! سنة جديدة سعيدة.

يمتلئ الهواء بزئير الأصوات، الصراخ،والانفجارات.

يبقى سلفاتوري واقفا هناك جامداً في مكانه ، عاجزاً عن النطق، خائب الأمل مهزوماً.

65- منزل سلفاتوري - جيانكالدو- داخلي-ليلاً.

في منزله ، الكؤوس على وشك أن ترفع . يسود طرب متوتر غريب . لا تستطيع ماريا أن تخفي انشغالها وتخوفها . تنظر محدقة إلى الباب متأملة أن ترى سلفاتوري يظهر.

ألفريدو (مخاطباً ماريا) ليس هنالك ما يشغل بالك. قد يكون ربما مع أصدقائه (إلى الجميع) دعونا نرفع نخباً! نخبك! نخبك! عام جديد سعيد!

ماريا: من أجل توتو أيضاً ، وهذا لك !! عام جديد سعيد !!

الجميع يرددون النخب الذي رفعته ماريا.......

66- منزل إيلينا- خارجي- ليلاً.

ولكن سلفاتوري ليس سعيدا في هذه الدقائق الأولى من السنة الجديدة. يشعر أنه مجروح، مذهول، مرفوض.

يسير بعيداً بين الأمتعة القديمة التي تطايرت على الأرض من الشرفات. كانت هذه ليلته الأخيرة. لن يظهر أمام تلك الشرفة بعد الآن.

67- سينما باراديزو- غرفة العرض- داخلي- بعد الظهر

عاصفة هوجاء خارج المكان. هطول الأمطار ولعلعة العواصف يغرقان صوت الفيلم الذي يعرض على الشاشة. دلوان موضوعان على الأرض ليلتقطا الماء الذي يتساقط من السقف. سلفاتوري وحيداً. لأول مرة في حياته يشعر بكره لهذا العمل الذي يقوم به.أخذ يمزّق الأجندة التي كان يعدّ عليها الليالي التي قضاها منتظراً إيلينا. مزقها إلى آلاف القطع الصغيرة، وكأنما بذلك يحاول مسح آثار أحزانه. كان مستغرقاً في أفكاره لدرجة أنه لم يلاحظ ظهور أحدهم أعلى السلّم ودخوله بهدوء إلى الغرفة وهو الآن يقف هناك ناظراً إليه بصمت.

الرعد يصم الآذان. ذلك الشخص هو إيلينا. تدخل من خلفه، تدرك أنه يفكر فيها. تهمس.

إيلينا: سلفاتوري..

تسمع موسيقى عالية مليئة بالعاطفة من جهاز التحكّم.

يستدير سلفاتوري فيراها وكأنه في حلم. إنها ضربة مفاجئة للقلب.

النظرة المرتسمة على وجهها رائعة الحلاوة، إنها نظرة من تعرف أنها محبوبة بجنون، وتدرك الآن وأخيراً أنها هي بدورها واقعة في الحب. بالنسبة لسلفاتوري إنها لحظة طاغية، يكاد لا يتحملها.... عناق طويل مشبوب العاطفة لا ينتهى.

إنهما سعيدان متشبثان ببعضهما البعض ولن يتركا بعضهما مرة ثانية.

يدوران حول نفسيهما وينتهي بهما المطاف مستندين إلى الحائط حيث تعلّق قصاصات الفيلم، نهايات الجزء الأول، ومشاهد الأفلام... أخذت إيلينا تسبل عينيها بعد نظرة عميقة...

وكانت قبلتهما الأولى. في البداية كانت قبلة خائفة ، مترددة، تكاد تكون غبية، ولكنها بعد ذلك أصبحت مصمّمة ومؤثرة، فيما تلامس قصاصات الأفلام المعلقّة حولهما وجهيهما الشابين.

في هذه الأثناء انتهى عرض الفيلم، وآلة العرض تدور فارغة...

في صالة العرض الشاشة فارغة، الجمهور يصفر.. ولكن سلفاتوري لا يسمع شيئاً، لا الصفير ولا دوران البكرة الفارغة في آلة العرض. كل ما يسمعه هو أنفاسها، وكل ما يشعر به دفء جلدها.

الهوامش

(1) عربة المسافرين.

(2) الأرض تهتز.

(3) بأسم القانون.

(4) أطفائية الحريق.


ترجمة : مها لطفي (مترجمة من لبنان)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
سيناريو: سينما باراديزو CINEMA PARADISO By Giuseppe Tornatoreجزء الثالث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: عالمي :: أحلام-
انتقل الى: