الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

  المدرسة التي نريد بقلم : صبحة بغورة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: المدرسة التي نريد بقلم : صبحة بغورة    السبت أبريل 21, 2012 6:28 am


هل ما تزال المدرسة كما كانت مصدرًا مؤثرًا في المجتمع، أم أن بريقها قد خفت وفقدت إشعاعها التربوي والمعرفي الدافئ في محيطها فأصبحت هي المتأثر بالضغوط الاجتماعية..؟
هل أصبحت المدرسة فعلاً تكتفي وعن طواعية بكونها مجرد ممر إجباري لتلقي العلم والولوج إلى التعليم الجامعي دون أن تترك أي أثر في تشكيل الشخصية؟
ثم هل لا تزال تشكل المدرسة حاليًا مجالاً ضروريًا ووحيدًا لا غنى عنه لتنمية القدرات العقلية والنفسية للطفل؟
التساؤلات كثيرة وأسبابها أكثر، والموضوع شديد الحساسية ولا يمكن لأحد التعرض له دون أن يتناول حبوب منع «العكننة» لأن الجانب المظلم في التساؤلات السابقة يمثل - للأسف - معالم الوضع القائم في المدرسة العربية والتي منها يستمد عنوان المقال مبرره بمعنى ما هي المعايير الواجب توفرها في المدرسة التي نريدها لأبنائنا..
لا أضيف جديدًا بالقول أنه من الطبيعي أن تجد الأسرة المدرسية نفسها في مواجهة مئات الأنماط السلوكية المختلفة لأطفال ينتمون إلى بيئات متباينة في مستوياتها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، وبديهي أنها مضطرة للتعامل مع أطفال يحملون مفاهيم مكتسبة من محيطهم الأسري قد تتوافق في قليلها وتختلف في كثيرها، وأنه من المتوقع والوضع هكذا أن يكون تحقيق حالات التآلف عملية شاقة تحتاج لجهد تربوي خاص ومستمر، وعليه يمكن ملاحظة أن الأمر أصبح يتعلق بجملة من الشروط الضرورية في شخص من اختار المدرسة مجالا مفضلا لعمله واتخذ التعليم رسالته في الوجود.
نحن الآن أمام «الميمات» الأربعة: المدرسة بما تعنيه من بناء مادي وتجهيزات وخدمات وتمثل مجال تطبيق العملية التعليمية، والمعلم التربوي الكفء، والمتعلم، والمنهج المتكامل، إنها الأطراف الأساسية للمنظومة التربوية والتعليمية التي لا يمكن أن تتحقق بانعدام وجود أحدها، أما إذا شابها القصور فإنه تنعدم جدواها بل تفقد المدرسة اعتبارها كمؤسسة تربوية ذات رسالة إنسانية نبيلة، ولكن كيف يمكن إخضاع هذه العناصر الأربعة في نسق منسجم لتحقيق الغاية من العملية التربية والتعليم، وما هي المقاييس المطلوبة للحصول على أقصى ما يمكن من النتائج الإيجابية؟
لا اختلاف في أن الهدف الأسمى للمدرسة يتمثل في إعداد الطالب المبدع الواعي المرتبط بدينه وبقيم مجتمعه وعاداته المتزود بمهارات الباحث عن المعرفة والمواكب للتطور، يتمتع بالاستعداد لمواجهة التحديات وبالقدرة على التعامل مع مختلف المتغيرات تحت شتى الظروف لتحقيق النجاح العلمي.. والشخصي، وعلى ذلك تتلخص الرؤية للمدرسة التي نريدها في أن تكون مجالاً لصناعة بيئة تربوية مؤهلة للتكفل بمتطلبات تجسيد هذا الهدف، أي أن تكون رسالتها هي الاستثمار الواعي لكافة السبل والإمكانيات المادية والتقنيات الحديثة في تنفيذ فن طرق التعليم بواسطة كفاءات بشرية مؤهلة ومنهج دراسي متكامل ومترابط مبني على أساس دراية واسعة وعميقة لاحتياجات التلاميذ والطلبة وعلى خلفية البيئة المحيطة، ولا أخالني أذهب بعيدًا عندما أؤكد على ضرورة أن تكون بيئة المدرسة غنية بالمعرفة والعلوم التكنولوجية وأن تساعد على تركيز مفهوم التعلم وليس على التعليم فقط الذي يعني فيما يعنيه التلقين الجاف للمعلومات، لأن التعلم ينمي القدرات العقلية ويحث على البحث ويحفز على الوصول إلى المعلومة بطريقة طبيعية كما يشجع النشء على مواصلة السير على منهج التعلم مدى الحياة، ويصبح العلم في حياتهم ضرورة وتحصيله واجبا والأخذ به في كل مناحي الحياة سلوكًا.
إن التأكد من فعالية التطور تتطلب تعاونًا فعالاً ومستمرًا بين جميع القائمين على العملية التربوية وبمشاركة أولياء الأمور والمجتمع وهذا يعتبر دعمًا كبيرًا للمدرسة، ومثل هذه التعاون الذي نقصده إنما يرمي إلى تكامل الجهود وتضافرها، ومع الإقرار بالخصوصية الشديدة لكل طرف فإن التعاون المنشود ليس معناه طغيان تأثير أحد الأطراف على الآخر أو فرضية إلغاء الأدوار، ولكن مع الانتقال من مرحلة سنية معينة أو من طور دراسي إلى آخر سيتقلص نسبيًا هامش التدخل الأسري بعدما يكون التلميذ قد انصهر في بوتقة منظومة مدرسية يتجاوز مستواها في الكثير من الأحيان قدرة الأولياء على المتابعة، لذلك أراني أتحفظ تجاه مقولة أن المدرسة هي امتداد طبيعي للأسرة.. إذ لا أتلمس فيها مفهومًا مطلقًا لأنه لا يصلح في كل الحالات فكم من المربين الأفاضل نجحوا في تقويم تلاميذ كانوا ضحايا أسر منحلة، وكذلك كم من ماتت ضمائرهم المهنية أهملوا الأمانة فصار أبناء أسر شريفة أول ضحاياهم.
إن المدرسة التي نريدها هي تلك التي تسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف منها تعميق القيم الدينية والإنسانية وتعزيز الهوية الوطنية والعربية والإسلامية وخلق بيئة جيدة للتعلم تشجع على الإنجازات الأكاديمية وتكسب التلاميذ القدرة على التعامل مع الآخرين في ظل احترام مختلف الثقافات، وتعمل على تدريب التلاميذ على استعمال أعلى مستويات مهارات التفكير الذهني والحركي من خلال منظومة أنشطة منسجمة مع مختلف البرامج، ومن هذه الأنشطة فكرة النوادي المدرسية التي أثبتت نجاحها الباهر في المساهمة في زيادة التحصيل الدراسي مثل نادي القرآن الكريم، ونادي الشعر، ونادي القصة القصيرة، ونادي العلوم، ونادي الأشغال اليدوية والتربية الفنية والموسيقية والرياضية.. وتشكيل أسر الصحافة المدرسية حسب الصفوف الدراسية وتنظيم المكتبات المدرسية... وقد يمكن اعتماد الجوائز التشجيعية لذوي المستوى المتميز ومنها نشر الجيد منها هو ما سيولد الرغبة الأكيدة لدى اللاحقين الجدد لاتباع نفس الطريق، ومن فضائل مثل هذه الأنشطة أنها ترقى بالفكر وتسمو بالوجدان وتصب كاملة في بوتقة جهود التربية والتعليم من أجل إعداد المواطنين الأسوياء المستنيرين بالعلم والمعرفة والسامين معنويا بالأخلاق وبالتذوق الرفيع للفنون وبالإحساس الرهيف بالجمال، وتلك هي في النهاية خلاصة الهدف وهو بناء الإنسان من الداخل، إنسان مثقف صاحب رسالة، يوظف فكره ووجدانه وكل إمكاناته من أجل النهوض بأمته، ولن يتأتى للمدرسة تحقيق هذا الهدف بدون توجيه أقصى الرعاية وتخصيص بالغ العناية إلى تنمية كل جوانب الشخصية العقلية والنفسية والجسدية والروحية التي تضمن لنا إنسانا متزنا، تلك هي المدرسة التي نريدها لتخريج المواطن الصالح المنتج النافع لنفسه ولمجتمعه من خلال عمله المتواصل ونشاطه الحي.
قد أكون بالتأكيد مقصرة في موضوعي هذا إذا لم ألفت الأنظار إلى الأهمية القصوى التي يكتسيها تنظيم ما يعرف «بالمناظرات» بين التلاميذ والطلاب في مختلف الأطوار الدراسية، فهي إلى جانب مساهمتها في غرس فضائل الحوار وتنمية اللغة وإكساب الطالب الشجاعة الأدبية من خلال المواجهة المباشرة، فهي أيضا وسيلة فعالة للتدرب على تقبل الرأي الآخر في جو ديمقراطي سليم يتيح له مجالا للتعبير الحر عن أفكاره تجاه عدة قضايا وطنية فيزداد تعلقا بوطنه متحمسا له ومتوثبا لنصرته، كما تعد المناظرات فرصة جيدة لتفتح الشخصية واطلاعها على مختلف الثقافات دون تعصب بالإضافة إلى كونها مناسبة تعليمية وتربوية للتعارف والتآلف بين أفراد المجتمع من كل الفئات الاجتماعية التي ستدرك مع توالي مثل هذه التجارب أهمية العلم في حياتنا وستدرك عن قناعة راسخة أنه وحده معيار التفاوت المهني بين البشر، وعلى أساسه توكل المهام والمسؤوليات وبه ترقى مستويات الحياة المعيشية وتزدهر الأمم..هذه المدرسة التي نريدها لأبنائنا ولا أقل من ذلك.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
المدرسة التي نريد بقلم : صبحة بغورة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: ابحاثومقالات علمية وتربوية-
انتقل الى: