الوادي

الحياة خبر كويس وآخر سيء
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 الطلاب المتنمرون و..ضحاياهم! بقلم : أسماء العبودي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد خطاب
Admin


عدد المساهمات : 148
نقاط : 441
تاريخ التسجيل : 21/07/2009

مُساهمةموضوع: الطلاب المتنمرون و..ضحاياهم! بقلم : أسماء العبودي    السبت أبريل 21, 2012 6:30 am



بدأ فيصل يكره الذهاب إلى المدرسة منذ انتقاله للمدرسة الجديدة، وأصبحت المدرسة همًا ثقيلاً يواجهه كل صباح، وبدأت سلسلة التمارض اليومية، فيومًا هناك صداع ويومًا آخر هناك مغص, وتكرر الأمر كثيرًا مما أثار والديه وبدآ يشعران أن هناك أمرًا ما يخفيه فيصل ويجعله يعاني من خوف الذهاب إلى المدرسة.
والمؤلم أن فيصل ذا العشر سنوات في الصف الرابع الابتدائي كان من الطلاب المتفوقين، ولكنه يملك شخصية هادئة، ويميل إلى اللعب الهادئ، ويحب الرسم والأعمال الفنية، وهو مبدع في الإلقاء، وقد لاحظ الوالدان بداية للتراجع في كل أوضاعه، وكان الأمر في البداية يأخذ منحى أن المدرسة جديدة عليه ولم يستطع التكيف بعد، وبدؤوا بالضغط عليه كي لا يتكرر غيابه ويتأثر مستواه، ولكن فيصل بدأ يعاني من أعراض أخرى مقلقة للأسرة، فهو أصبح منغلقًا وفاقدًا للشهية، وبدأ يعاني صراعًا مع النوم، فقررت والدته الاتصال بالمدرسة والتحدث مع المرشد الطلابي الذي أخبرها بأن وضع فيصل مثالي في المدرسة، وأنه لم يسبق له الشكوى، ولم يلاحظ على سلوكياته أي سوء سوى أنه منعزل قليلاً ومشاركته في الفصل ليست بالمستوى المطلوب على الرغم من أنه منجز لواجباته ويتمتع بأخلاق عالية، واحتارت الأم في معرفة ما يحدث له، وقررت اللجوء إلى طبيب نفسي لاستشارته في الأمر، وبعد عدة جلسات اتضح الأمر للطبيب الذي أبلغ والدي فيصل أن طفلهم ضحية جديدة لطالب متنمر بالمدرسة ومعه بنفس الفصل، وبعد التحري من الأسرة مع المدرسة، كان ما يعانيه فيصل وطلاب آخرون هو من وجود طالب مشاكس وقوي الشخصية، «أحمد» الذي يعتبر أكبر طالب بالفصل نظرًا لإعادته الدراسة بالصف الأول، ويتمتع أحمد بطول لافت عن بقية الطلاب، كما أن بنيته الجسدية قوية ويميل إلى السمنة، مما جعله يشعر بتفوقه الجسدي، ويستخدم ذلك في إذلال بعض الطلاب ممن يستطيع أن يسيطر عليهم، فقد جعل من نفسه بطل الفصل إن لم يكن المدرسة كلها، يخافه الطلاب الجدد وذوو البنية الضعيفة، ويسيطر بقوة شخصيته عليهم، فيجعلهم يكتبون واجباته، كما أنه يستولي أحيانًا على مصروفهم ويتقاسم معهم إفطارهم، وكثيرًا ما يحاول أن يلقب بقية الطلاب بصفات يزدريهم بها، وخاصة تلك التي تتعلق بأسمائهم أو ألوانهم وأشكال أجسامهم، لذا نجد أن الكثير من الطلاب يعملون له حسابًا مختلفًا، ويذعنون له رغبة في تحاشي أي مواقف قد تحرجهم أو تجعلهم مصدرًا لضحكات وتعليقات الآخرين عليهم.
وهذه المشكلة من المشكلات التي شاعت مؤخرًا في المدارس ولا تخلو منها مرحلة تعليمية سواء للذكور أو الفتيات، وكثيرًا ما يشير المتخصصون النفسيون إلى أن أغلب مشاكل الأطفال النفسية حين يكبرون تكون نتيجة تعرضهم لتنمر الآخرين الذين سيطروا عليهم فترة طويلة وحرموهم من النمو الاجتماعي والانفعالي الطبيعي، وجدير بالذكر أن أغلب الأطفال الذين يواجهون هذه النوعية من الشخصيات المدمرة في حياتهم المدرسية يحجمون عن الحديث عنها ويحاولون إخفاء الأمر عن الأهل خوفًا من أن يوصفوا بضعف الشخصية أو الجبن.
كيف نعرف أن طفلنا يتعرض للتنمر من آخرين؟
إن تعرض الطفل أو الطالب لهجوم متعدد ومتواصل من أحد الطلاب يعني أنه يتلقى يوميًا الهجوم العنيف لفظيًا أو جسديًا، وهذا لا شك له دلائل على الجسد وعلى النفس، ويمكن أن نميز هذه الأفعال بما يلي:
الضرب واللكم وخاصة في مناطق غير ظاهرة من الجسم، السخرية وإطلاق الألقاب والصفات المضحكة عليه، نشر الشائعات عنه والتي تأخذ طابع الإذلال والتنكيل، الإغاظة المستمرة والتمييز وخاصة العنصري والعرقي، تخريب ممتلكاته والاستيلاء عليها، إطلاق النكات الساخرة عليه، محاولة التحرش اللفظي والجنسي أحيانًا والتي يهدف من خلالها المتنمر إلى الإخافة والتهديد المستمر.
والمتنمرون دائمًا يبحثون عن فريسة سهلة وجاهزة وخاصة من الأطفال ضعيفي الشخصية والسلبيين، وهم من الفئات التالية:
المنعزلين اجتماعيًا والذين لا يملكون القدرة على المبادرة، ذوي البنية الضعيفة والإمكانات البسيطة، الأطفال الخجولين والذين يفتقدون الجرأة، الأطفال الذين يسهل ابتزازهم نتيجة الخوف، الأطفال الذين لا يملكون علاقات اجتماعية وليس لهم أصدقاء، الأطفال سريعي البكاء والقلقين، من لديهم نشاط زائد، الأطفال الذين يبحثون عن الاهتمام والانتباه.
ويؤكد الكثير من الباحثين والمختصين النفسيين أن هذه المشكلة تعرض الأطفال للعديد من التأثيرات، وتسبب لهم كثيرًا من الإشكالات التي ربما تمتد لمراحل متقدمة في العمر مثل:
تعرضهم للكآبة والقلق والاضطرابات النفسية، تأخرهم الدراسي، الخوف من المدرسة، كثرة الغياب، التمارض المستمر، قد تتسبب في نزعتهم للعنف وحمل السلاح بهدف الدفاع عن النفس، سرعة الغضب وعدم السيطرة على الانفعالات، ضعف تقدير الذات وعدم الثقة بالنفس، الخوف من المبادرة والحرج من الآخرين، كثير منهم يصاب بالرهاب الاجتماعي.
خطة للسلامة من المتنمرين
قد لا نجد من بعض الأطفال القدرة على مصارحة الأهل بما يحدث له، ولكن يجب على الوالدين المبادرة بذلك وسؤاله مباشرة إن كان يتعرض لهذا النوع من المعاملة، ويمكن ذلك بالحوار المستمر عن أصدقائه وعلاقته بهم، وإمكانية دعوتهم إلى البيت أو اللقاء بهم خارج البيت، ومن خلال ذلك نكتشف مدى ما يربط الطفل بالآخرين.
ونستطيع إيجاز بعض الأمور التي يجب علينا الأخذ بها لحماية الطفل من التعرض لهذا الأمر ومنها:
- رفع معدل ثقة الطفل بنفسه، ويمكن ذلك عن طريق إشراكه بدورات رياضية في الدفاع عن النفس وممارسة العاب دفاعية أو أنشطة رياضية.
- تشجيع الطفل للتعبير عن قلقه بهذا الشأن، وتدعيم الأمر له بأننا ندرك تمامًا خطورة ما يتعرض له، وأننا سنكون إلى جانبه في كل الأحوال.
- عدم توجيه تهم للطفل بأنه المتسبب في ذلك لضعفه وتردده، بل يجب أن نسأله عن أفضل الوسائل لمواجهة مثل هذه المواقف.
- أهمية أن يدرك الطفل قوته في عدم استجابته للمتنمر، لأنه في الغالب يستسلم في حالة الرفض المتكرر.
- التواصل مع المدرسة والمرشد النفسي أو الاجتماعي، وأن يكون هناك حضور جماعي لأهالي الضحايا والمعتدين ومناقشة الأمر على طاولة الحوار ووضع حلول للمشكلة، إذ إن الطفل المتنمر أيضًا يواجه مشاكل جمة جعلته يلجأ لهذا السلوك.
- أهمية الرقابة المدرسية ومشاركة المجتمع المدرسي بأكمله في مواجهة هذه المشكلات.
- أهمية سن قوانين مدرسية متدرجة متناسبة مع أعمار الطلاب ووضعها في أماكن بارزة بالممرات والفصول، ووضع قوانين للإدارة الصفية والعقوبات تكون نابعة من الطلاب أنفسهم.
- تدوير مفهوم القيادة والتبعية في المدرسة وجدولتها بحيث يحصل الطلاب على العدل والمساواة في الفرص التي تتيح لهم النمو الاجتماعي السليم.
- تعليم الأطفال خطط السلامة الجسدية التي تضمن عدم تعرضهم للتحرش والعنف من قبل آخرين، وعن كيفية طلب المساعدة والحماية في حالة التعرض للأذى.
ماذا نفعل حيال المتنمر؟
هو الآخر ضحية..!! لا يمكننا كتربويين سوى أن نصفه بذلك، فهو في الغالب ضحية إهمال أسري، أو ضحية عنف أسري، وفي كل الحالات هو دائمًا يشعر بعدم الأمان ويعاني من التحقير والسخرية، وربما أنه ضحية لمشاهدة مستمرة لأفلام العنف، وما يفعله محاولة لإثبات ذاته أو انتقام لنفسه، أو هي وسيلة دفاعية كي لا يتعرض له أحد وأسباب كثيرة تحتاج إلى بحث ودراسة، وإذا لم يجد من يتولى الاهتمام به أو يساعده فهو دون شك سيقع في مشكلات أكبر، وسيكون مشروعًا لحدث منحرف، وسيتعرض لمشكلات اجتماعية وقانونية خطيرة، فالمدرسة لها دور مباشر مع الأهل في تقييم الطالب المتنمر وإشراكه في برنامج إرشادي ونفسي لدمجه اجتماعيًا مع بقية الطلاب، والتواصل مع الأسرة لمنح الطالب مشاعر الأمن والاستقرار النفسي، ويجب أن نتذكر دائمًا أن بيئة المدرسة في الغالب هي التي تسمح بوجود الطلاب المتنمرين إن لم يكن فيها رقابة أو إن كان الطلاب يتعرضون للتمييز، أو إن كانت بيئة غير عادلة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatab38.forumslog.com
 
الطلاب المتنمرون و..ضحاياهم! بقلم : أسماء العبودي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوادي  :: ابحاثومقالات علمية وتربوية-
انتقل الى: